فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 483

صاحب…: آه يابنيتي، كم تعذبني نفسي!

فوز…: هو من نبلك ياسيدي وأبي.

صاحب…: وهل يمكن لنا أن نكون نبلاء!

فوز…: نحن ذلك بالتأكيد وإن رآنا الناس في صورة مقلوبة.

صاحب…: هذا يؤلمني.

فوز…: تحملت كثيرًا وصبرت ولم تتغير، فلا تتوقف.

صاحب…: لولاك عفت مقامي وهمت على هواي.

فوز…: حولت ليلتنا إلى حديث ذي شجون، وقد نضطر إلى الإبتسام.

صاحب…: وأنت تحبين السرادق.

فوز…: بيتي وصحبتي وحياتي.

صاحب…: والأمل!

فوز…: قادم إن شاء الله.

صاحب…: هل أنت متفائلة؟

فوز…: ما زلت في عمر يسمح بالأمل.

صاحب…: يعجبني نجم، وأراه ودودًا وصادقًا.

فوز…: وكذلك أراه، وأتمنى أن يمضي معنا في السرادق.

صاحب…: وهل يفعل فتى قوي ومحبوب، وأمامه ابواب مفتحة كثيرة؟

فوز…: دع هذا لموعده، وإلا صدمتنا الأيام قبل حلولها، ولوصبرنا فقد تعتدل.

صاحب…: أنت تأملين وأنا أتأمل.

فوز…: التأمل ممتع وينزع عن النفس النزق والضيق في أتعس الأحوال.

صاحب…: كحالنا.

فوز…: ابدًا، نحن في خير حال، ونملأ عيون الناس والحكام بالأدب والهدف.

صاحب…: أتمنى لو كنت لك.

فوز…: أنا صورة جميلة من صورك، ولولاها ما كنت في مثل مقامي ومكاني.

صاحب…: أجمل حوار يصدح في السرادق.

فوز…: أنت اليوم كئيب، وغدًا أو بعد لحظة قد تتغير، ستتذكر.

نجم…: ( يدخل ويسلم) أراكما وحيدين.

صاحب…: ما زال الوقت مبكرًا ، وقد تجاذبنا حديثًا ذا شجون.

نجم…: ياإلهي ، كم كان بودي لو سمعته.

صاحب…: أخذتك عليه اللهفة دون أن تمسسك عواطفه.

نجم…: لا، إنها تملأ جوانحي، وثق أن ما يثير في فوز وفيك رعشة صغيرة يحرك كياني

صاحب…: أتحبها يا نجم؟

نجم…: فوق طاقة الحب وفوق احتمال الجسد. أحبها على قدر حبك لها، وكلانا حبيب بشكل.

صاحب…: هل سمعت يافوز؟

فوز…: سمعت.

صاحب…: وتعرفين.

فوز…: أعرف من أول مرة تقابلت فيها عيوننا.

صاحب…: وهل تنتظران أن يتخمر الحب والحلم، ويدور عليكما الزمن الذي لايكف.

فوز…: وددته حبًا لاتطفئه النتائج، وددته حبًا لاينساه الناس ولا السرادق، وددته حبًا لاينتهي بعرسٍ عادي.

صاحب…: وأنت ماتقول يانجم؟

نجم…: من ساعة وصولي إلى السرادق، أحسست بعالم خاص حميم، أحسست بأهميتي وكياني وبالكلمات والأفكار، وبأننا أكبر من أجسادنا وأهم من أعدادنا، أحسست أني أتعلم وأحلم وأصنع مستقبلًا وأفيد قومًا وأدخل إلى قلوب الكثيرين.

صاحب…: وقلب فوز؟

نجم…: مطمئن إلى أنه موصد أمام الآخرين حتى تحين لحظة انفتاحه لي وحدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت