صاحب…: ومتى يكون؟
نجم…: ساعة تشاء فوز.
صاحب…: لكن الحاكم لم يقبل.
نجم…: ما لنا وماله، وهو في الوقت ذاته متسامح ، وما سنفعله عظيم له أيضًا.
صاحب…: وأنا مثلك يا نجم، فما رأيك يافوز؟
فوز…: لن أخالفكما، فأنا موافقة.
نجم…: وأنا سأغادر الليلة هذي أبحث عن ضالتي.
صاحب…: عد منتصرًا غانمًا يا نجم.
فوز…: إذهب يا نجم، وأنتظرك كما قلت لك على دقات قلبي،ووعد إن لم تعد، فلن يخفق قلبي لأحد، ولن يكون لغيرك.
نجم…: هذه أعظم زوادة تكفيني لرحلة طويلة ، وأجمل أمل لي يرابط خلف الصبر، وابلغ عزاء وتعزية فيما لو قضيت.
صاحب…: أنتما تمثلان أجمل حقيقة الآن وفي هذا السرادق، وأنا المتفرج الوحيد ، لكن ذكر هذه اللحظات سيملأ سمع الناس أجمعين، والناس يحبون أن يسمعوا روائع الأعمال في الحب والبطولة.
نجم…: حتى لاتتعرض لضغط جديد، أقول الوداع وإلى اللقاء، وتحية يا زنبقة السرادق والمدينة، ومتعة إذ أنجز وعدًا لحبيبة، فزت به أم أخفقت.
فوز…: أكاد أقسم أنك ستعود، وأكاد اراه وأراك، ثق بحدسي وحبي وصبري والله في عونك. ( يودع ويلوح بيده ويخرج) .
صاحب…: ذهب، ذهب ليعود وتبدأ حكاية من جديد لكن بدايتها من بعيد.
فوز…: قلت إنه شيء مختلف، وإلا كنا كالآخرين، ألم نكن كلانا أنت وأنا كذلك؟
صاحب…: بلى يافوز، والثمن مختلف أيضًا.
فوز…: من يملك ثمنًا لشيء مهما كان غاليًا ولا يدفع فهو صفقة، ونحن ندفع ذاتنا ولا نتردد ولا نجادل، نحن وصف آخر.
صاحب…: يعجبني فيك يافوز تأملك وتحملك.
فوز…: ويعجبني فيك يامعلمي وياصاحبي وصاحب السرادق، أن في نفسك جمعًا من أفذاذ الرجال وكرامهم عاشوا دهرًا طويلًا.
صاحب…: من هذه اللحظة نحن نعد دقات قلبينا كما قلت.
فوز…: دع ذلك بيننا حتى ينجلي الخبر، وحتى لايغضب الحاكم.
صاحب…: هو كذلك، لكن كيف سنغطي الليلة؟
فوز…: نلقي قصيدة شعر
صاحب…: أيها؟
فوز…: لتكن لعنترة.
صاحب…: والله أنتما تستحقان يا عبلة.
فوز…: ( تضحك) بهذه السرعة!
صاحب…: هو منطق العدل.
فوز…: أتدري ياصاحب العمر أني أحب الآن أن أغمض عيني ساعة أو يومًا أو أسبوعًا وأفتحهما، فأجد نجمًا أمامي وحوله جمع من الرجال والنساء يقدمهم وفاءً له ولي.
صاحب…: أجاري أحساسك، لكننا سنكتم مشاعرنا ونلجم تطلعاتنا حتى لانحيل السرادق إلى محزنة ورثاء.
فوز…: وسأفعل ذلك.
صاحب…: تعالي نغلق السرادق ونستريح.