فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 483

فوز…: يكفي أن يكون الإنسان موعودًا، فكيف لو تحقق وعده. حمدًا لله أنك عدت، عدت فقط ، لقد غبت طويلًا طويلًا.

نجم…: ما كدت أخرج وأسير حتى رأيت غنائمي وكأنها رتبت ترتيبًا معلومًا كما أتمنى دون زيادة ولا نقصان،وكأني أوصيت بها نخاسًا هيأها من قبل. أنا منذهل يافوز، لقد فوتت اللقيا علي الشجاعة والمجد، ولا أكتمك أني أقدم لك مهرًا هو كبير بظاهره ، لكنه ضئيل مقابل العناء الصغير.

صاحب…: احمد الله أن يسر لك أمرك.

نجم…: أحس أن أحدًا عرف حكايتي فأعد لي كل شيء.

فوز…: لايقلل أي تفسير من فرحتي، وكما قلت ، فهي بك أولًا وأخيرًا.

صاحب…: هي هكذا الأمور تعظم بالزوال وتسهل بالمثول، وهكذا حالك وحال فوز.

الجوقة …: دعونا نحتفل ونرقص بالخبر السعيد الذي لم نكن نعلم، هيا إلى الرقص والغناء ( يقام الاحتفال)

( بعد الاحتفال يقدم نجم الأسرى)

نجم…: هذه وعد ورفيقاتها ملك لك يافوز، والرجال لي.

وعد…: ومتى تتزوجان إن شاء الله حتى يلتم شملنا نحن أيضًا؟

نجم…: اسكتي يامرأة، لاتتكلمي حتى يطلب منك.

وعد…: كنت أظن قد وقعنا على كرام.

نجم…: وماذا رأيت من سفاهتنا؟

وعد…: ألاتسألنا أيها العظيم عمن تكون وعن حالنا، فقد تتحرك فيك النخوة وتتركنا لحالنا نتابع سفرنا، فما نحن بضالة لك ولا لغيرك، ولسنا أعداءكم، وما نحن إلا عابري سبيل لايعاملهم العرف هكذا.

نجم…: لكنك قادمة من مدينة عدونا.

وعد…: ليكن، لكن ماذا فعلنا لكم حتى تستعبدونا؟

نجم…: سنة الحرب.

وعد…: بئسها من سنة شريرة، ومع ذلك اطلب فداءً.

نجم…: هو وعد علي ولم أقصد مالًا ولا فداءً.

فوز…: لاتغضبي يا وعد، واسمك جميل وستكونين سعيدة عندنا.

وعد…: وكيف لعبد أو أسير أن يكون سعيدًا!

فوز…: لن تكوني ذلك.

وعد…: إذًا دعونا نرحل.

فوز…: امكثي قليلًا عندنا، وعندها يكون لنا حديث.

وعد…: مع كل ما بنا فكلامك اللطيف يخفف شيئًا عنا.

فوز…: سنكون صديقتين، ثقي بي.

وعد…: هو قدري أن أتحمل الأسر والذل والخدمة في كل مكان.

فوز…: تمهلي ثم أحكمي.

( موكب الحكم يصل ومعه القائد ورجال آخرون)

صاحب…: مرحبًا مرحبًا بحاكمنا العادل. السرادق بوجودكم يمور بالحركة والحياة، تنطلق الرغبات والإرادات في أجواء السرادق من كل الأفواه دون خوف ولا قيد، وهذا وحده يشعرنا بأهميتنا ووجودنا.

الحاكم…: هو الحق الطبيعي للبشر، أرى بينكم ضيوفًا من خارج مدينتنا.

صاحب…: هم من أتباع نجم، وصل بهم قبل قليل.

الحاكم…: نفذت شرطك يافوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت