فوز…: ولماذا لاتقولين صداقة، محبة ، مشاركة، اتفاق.
وعد…: هذه أشياء تصدر من طرفين، ونحن مستلبون ونقبل ما يعرض علينا.
فوز…: متذمرة؟
وعد…: تعودت على مثله لكن لاأحبه، ومهما صبر المريض على مرضه فلن يشتهي طول المقام معه.
فوز…: لكني لست مرضًا.
وعد…: لم أعنك، وإنما وصفت حال أصحاب الأملاك من العبيد والجواري.
فوز…: ولذا فضلت الذهاب مع الحاكم.
وعد…: قد يكون الحال عنده أرحب.
فوز…: لكن عندنا السرادق.
وعد…: وهل أنتم محترمون من أجله هنا!
فوز…: كثيرًا، والحاكم يشجع على ارتياده.
وعد…: خادمة، جارية، ممثلة، مغنية، المفاهيم مختلطة.
فوز…: سترين أنها ليست كذلك، ليست سيئة يا وعد
وعد…: ويأتيك بالأخبار.
فوز…: سأزودك، ونصبح صديقتين، وسوف يعجبك نجم فهو شهم وشجاع.
وعد…: ليس من يهاجمنا بحاجة لشجاعة أو شهامة.
فوز…: أبدًا ، هذا غير حقيقي، سأذكرك.
وعد…: نحن، وربما يشملك كلامي نعاني من قلق دائم على سلامتنا وسلامة أعضائنا، وهذا مقياس رهيب للزمن والحياة.
فوز…: لم أعانِ شيئًا من هذا، وأنا في أمن واطمئنان.
وعد…: أدامه الله عليك.
فوز…: وسيشملك عندنا.
نجم…: (يدخل) علمت منذ لحظة أن أمامنا حفلًا هذه الليلة، وسيحضره الحاكم ورجاله ، فهلا ذهبتما للاستراحة والاستعداد.
وعد…: ما أظن أن الأمر يخصني وأنا جارية وحديثة عهد بالأسر.
نجم…: هل حدث أن قدمت حكايات أمام الناس؟
وعد…: الذي حدث أني طرقت ابوابًا كثيرة ترضي عيون الآخرين وآذانهم.
نجم…: هل تحفظين كلامًا منها؟
وعد…: بالتأكيد.
نجم…: هل تحبين المشاركة هذه الليلة.؟
وعد…: وهل تقدر على إدخالي سرادقكم وحالي كما تعرف؟
نجم…: سأطلب من صاحب أن يأخذ لك إذنًا من الحاكم.
وعد…: لاأكاد أصدق، هل وثقت بي بهذه السرعة حتى أبدو وكأني منكم، جرب.
نجم…: ولوحدث، ماذا تقدمين؟
وعد…: هذ يعتمد على الآخرين من المشاركين، ولكل مقام قول.
فوز…: دع ذلك، سنتحدث عنه في البيت.
المشهد السادس
( يخفت الضوء، ثم يضاء عن السرادق، يجلس على العرش
صاحب يمثل الملك أبا قابوس، ونجم يمثل قائد جيشه، وفوز ووعد ونساء أخريات ورجال...).
رجل …: حدث أن ملكًا يدعى أبو قابوس كان له يومان، يوم سعد ويوم نحس، والداخل عليه في أحدهما يجازى مكافأة أو قتلًا.
أبو قابوس…: في أي يوم نحن أيها النديم؟
النديم…: مولاي، ندعها مفاجأة تتناسب مع القادمين.
أبو قابوس…: لاتضيع هيبتي بين الناس وحدد.
النديم …:هو يوم نحس يامولاي.