من يداويه، فقال: إنما نهى الله عمّا يضر ولم ينه عما ينفع. [1] وقال أيضًا: إن استطعت أن تنفع أخاك فافعل. [2]
لكن لما ذكروا قالوا له: إنه يزعم أنه يخاطب الجن ومنهم من يخدمه. كان هذا محتملًا أن يكون مشروعًا في دين الإسلام، واحتمل أن يكون فيه ما هو شرك وفساد، فقال أحمد: ما أدري ما هذا، وقال: لا أحب لأحد أن يفعله. فإنه من الشبهات التي من تركها فقد استبرأ لدينه وعرضه، وإن كان فيه منفعة، لكن قد تكون المضرة أكثر من نفعه.
وقال أبو محمد [3] : أما من يحل السحر؛ فإن كان بشيء من القرآن، أو بشيء من الذكر والأقسام والكلام الذي لا بأس به، وإن كان بشيء من السحر فقد توقف أحمد عنه.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل عن رجل يزعم أنه يحل السحر، فقال: قد رخص فيه بعض الناس. قيل لأبي عبد الله: إنه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه، ويعمل كذا؟ فنفض يده كالمنكر، وقال: ما أدري ما هذا! قيل له: فترى أن يؤتى مثل هذا لحلّ السحر، فقال: ما أدري ما هذا!
(1) علقه البخاري في صحيحه في كتاب الطب باب هل يستخرج السحر؟
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 27) وإسناده صحيح.
(3) في المغني (12/ 304)