الصفحة 1 من 79

تدبر رمضان 1429

{والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} [محمد:17] مثال تولد الطاعة, كمثل نواة غرستها, فصارت شجرة, ثم أثمرت فأكلت ثمارها, وغرست نواها, فكلما أثمر منها شيء, جنيت ثمره, وغرست نواه. وكذلك تداعي المعاصي, فليتدبر اللبيب هذا المثال. فمن ثواب الحسنة الحسنة بعدها, ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها. [ابن القيم]

وخير بشارة بقبول رمضان أن نكون بعده أحسن منا قبله.

{ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} [الأعراف:157] تقول عائشة رضي الله عنها: كان الحبشة يلعبون بحراب لهم، فكنت أنظر من بين أذني رسول الله وعاتقه، وقال يومئذ: (لتعلم يهود أن في ديننا فسحة؛ إني أرسلت بحنيفية سمحة) . [كما في مسند أحمد وغيره]

قال ابن عباس: حق على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروا الله حتى يفرغوا من عيدهم؛ لأن الله تعالى ذكره يقول: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة:185] . [تفسير الطبري]

فليكن التكبير شعارا يملأ المساجد والبيوت والأسواق.

{... ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا، سبحانك! فقنا عذاب النار} [آل عمران:191] وهذا دليل على أن التوسل بأفعال الله تعالى وربوبيته من أسباب إجابة الدعاء، فإنه قال بعد ذلك: {فاستجاب لهم ربهم} . [ابن عثيمين]

{لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} [الحشر:21] فهذا حال جبال الحجارة الصلبة، وهذه رقتها وخشيتها وتدكدكها من جلال ربها، فيا عجبا من مضغة لحم أقسى من هذه الجبال! تسمع فلا تلين! ومن لم يلن لله في هذه الدار قلبه فليستمتع قليلا، فإن أمامه الملين الأعظم -النار عياذا بالله منها-! [ابن القيم]

{ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} [الحديد:16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت