الصفحة 2 من 79

قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين! [مسلم]

فكم سنة لنا في الإسلام، وربما في الاستقامة؟!

{ليلة القدر خير من ألف شهر} دلت هذه الآية على فضل ليلة القدر، وفقه هذه الآية أن يبذل العبد لتحصيل فضل الليلة ما لا يبذله لألف شهر! ولكن من رحمة الله أن تحصل فضيلة عبادة ثمانين سنة بل أكثر، ببضع عشرة ساعة بل أقل!

استدل بعضهم على أن ليلة القدر هي (ليلة 27) بأن كلمة {هي} في سورة القدر تعد الكلمة (رقم 27) ، وهذا خطأ؛ ولو كان لما خفي على نبي الأمة وأصحابه وسلفه، وليس هو بمعهود العرب، ويخالف أدلة أخرى، وقد انتقده بعض العلماء كابن حزم رحمه الله.

خص الله تعالى ليلة القدر بالتسمية، وأفردها بسورة كاملة، وذكر فيها خمس فضائل لها، ألا يستحق ذلك منا أن نفردها أيضا بعبادتنا فنتفرغ من أشغالنا وأسواقنا ولهو العيد؟ هي ليلة، فاحذر أن تتحسر، فقريبا {مطلع الفجر} !

يا صاحب القرآن:

إذا أخذت في تلاوة أو استماع حزب المفصل (ق-الناس) فتنبه فإنه مسك ختامه، وأفضل أحزابه، قال ابن مسعود فيه:"هو لباب القرآن"وسماه ابن عباس"المحكم"لندرة متشابهه، ولا يزهدنك فيه قصر سوره، فالمعوذتان أحب إلى الله من سورتي هود ويوسف بالنص الثابت عن رسوله، وقد تواتر أن غالب قراءته صلى الله عليه وسلم في الفريضة كانت من المفصل.

فأحضر قلبك وتدبر تجد (عجبا يهدي إلى الرشد) . [د.عصام العويد]

لما ذكر الله تعالى المنهيات في الصيام والاعتكاف أعقبها بقوله: {تلك حدود الله فلا تقربوها} و"لا تقربوها"أبلغ من:"لا تفعلوها"؛ لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه. [السعدي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت