ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم [لقمان:6] أفتى أحد العلماء بحرمة المعازف لدخولها في هذه الآية -كما نص عليه أكابر المفسرين-، فقال له أحدهم: إنما قال (ليضل عن سبيل الله) وأنا لا أفعلها لذلك، فقال له العالم: ألم تسمع بقية الآية: (بغير علم) فأنت تضل ولكن بغير علم! [رسالة من مشترك]
{ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات} [البقرة:148 إشارة إلى تنوع الناس في أعمالهم وعباداتهم، ما بين صلوات وتعليم ودعوة وإغاثة، وكل ميسر لما خلق له؛ لكن المهم أن يكون المرء سابقا في المجال الذي يذهب إليه مع مراعاة أنه محاسب، وهنا يربينا القرآن لنكون الأوائل دائما. [د.محمد السيد]
حفظ القرآن وفهمه والعمل به، جاء في آية واحدة! [البقرة:129] :
" {يتلو عليهم آياتك} لفظا وحفظا وتحفيظا."
{ويعلمهم الكتاب والحكمة} معنى.
{ويزكيهم} بالتربية على الأعمال الصالحة، والتبرؤ من الأعمال الرديئة". [السعدي] "
تجد القرآن الكريم عندما يقص أخبار الماضين فإنما ينفخ فيها روح الحياة، فإذا هي حية تسعى، نسمع فيها ضجيج العراك بين المحقين والمبطلين! إن قصص القرآن قطع من الحياة الماضية، استرجعها الوحي الأعلى للتعليم والاعتبار. [محمد الغزالي]
سئل أبو الحسن البوشنجي عن الفتوة؟ -أي الرجولة التي يتفاخر بها بعض الناس-، فقال: الفتوة عندي في آية من كتاب الله، وخبر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فالآية قوله تعالى: {يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر:9] . والخبر: (لا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) . فمن اجتمعتا فيه فله الفتوة.
الكريم يتغافل عن تقصير أهله وصحبه، ولا يستقصي حقوقه، قال الحسن البصري رحمه الله:"ما استقصى كريم قط! قال الله تعالى عن نبينا صلى الله عليه وسلم -لما أخطأت بعض أزواجه-: {عرف بعضه وأعرض عن بعض} [التحريم:3] !"