الصفحة 18 من 79

يقول ابن القيم:"ومن الفرقان: النور الذي يفرق به العبد بين الحق والباطل، وكلما كان قلبه أقرب إلى الله كان فرقانه أتم، وبالله التوفيق".

ذكر الله المأمورين بالإحسان إليهم وقال: {والصاحب بالجنب} [النساء:36] وهذا يعم كل مصاحب، وفسره طائفة بالرفيق في السفر، ولم يريدوا إخراج الصاحب الملازم في الحضر، وإنما أرادوا أن مجرد صحبة السفر -على قصرها- تكفي؛ فالصحبة الدائمة في الحضر أولى. [ابن رجب]

فلنتفقد أحوالنا مع صاحب الدراسة والوظيفة والحلقة، وأعظم من ذلك: صحبة البيت من والدين وزوجة وقربى.

قوله تعالى: {كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون} [آل عمران:79] "دلّت الآية على أن العلم والتعليم والدراسة توجب كون الإنسان ربانيا؛ فمن اشتغل بذلك لا لهذا المقصد ضاع سعيه وخاب عمله". [الرازي]

بوب البخاري في كتاب العلم:"باب الخروج -أي الرحلة والسفر- في طلب العلم"وأورد قصة موسى عليه السلام لما رحل إلى الخضر، ليطلب العلم منه، وكان الخضر بمكان يلتقي فيها بحران: {وإذا قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا} [الكهف:60] أي زمانا طويلا بحثا عنه. [صحيح البخاري]

المشروع أن يخطب يوم الجمعة قائما -خلافا لبعض من ابتدع الجلوس-، واستدل الشافعي رحمه الله على ذلك فقال:"قال الله جل ثناؤه: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة:11] ، ولم أعلم مخالفا أنها نزلت في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة".

أما أثر المعاصي في الحرمان من العلم النافع فمعلوم بالنص والواقع كما قال الله سبحانه: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى:30] ولا ريب أن حرمان العلم النافع من أعظم المصائب. [ابن باز]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت