الصفحة 23 من 79

وتأمل قول ربك لعدونا إبليس: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء:64] ويدخل في هذا كل داع إلى المعصية، {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} ويدخل فيه كل راكب وماش في معصية الله، فهو من خيل الشيطان ورجله. [السعدي]

{إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} [التوبة:40] ألا ترى كيف قال: (لا تحزن) ولم يقل لا تخف؛ لأن حزنه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شغله عن خوفه على نفسه. [السهيلي]

{والبيت المعمور} [الطور:4] وهذا البيت هو كعبة أهل السماء، ولهذا رأى نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- نبي الله إبراهيم الخليل -عليه السلام- مسندا ظهره إلى البيت المعمور؛ لأنه باني الكعبة الأرضية والجزاء من جنس العمل. [ابن كثير]

في قوله تعالى {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي... الآية} [البقرة:125] ذكر التطهير لا يدل على أن البيت نجس، بل المقصود تطهير التعبد لا إزالة النجاسة، كما أن الجنب يؤمر بالتطهر وليس بنجس بمجرد حدوث الجنابة. [الإمام القصاب]

في سورة البقرة: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا} [126] وفي سورة إبراهيم: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا} [35] .

فلم قال في الأولى: {بلدا آمنا} وفي الثانية {البلد آمنا} ؟

في سورة البقرة ذكره بالتنكير (بلدا) أي اجعل هذه البقعة بلدا آمنا، وناسب هذا لأنه قبل بناء الكعبة.

وأما في سورة إبراهيم فذكره بالتعريف (البلد) ؛ لأنه كأنه وقع دعاء مرة ثانية بعد بناء البيت واستقرار أهله به، وبعد مولد إسحاق الذي ولد بعد إسماعيل بـ (13سنة) ، ولذا قال آخر الدعاء {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق} [39] . [ابن كثير]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت