الصفحة 59 من 79

من أهم أسباب التحصيل: تقوى الله والحذر من المعاصي، قال الله سبحانه: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا¤ويرزقه من حيث لا يحتسب} (الطلاق:3) .

والمخرج من الجهل من أهم المخارج المطلوبة، كما أن العلم من أفضل الرزق الذي ينتج عن التقوى. [ابن باز]

"أجمع عقلاء كل ملة أنه من لم يجر مع القدر لم يتهنأ بعيشه"ومصداق ذلك في القرآن: {ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه} (التغابن:11) . [إبراهيم الحربي-من تلاميذ الإمام أحمد-]

الموفق من الناس من يجتمع له التفكر في آيات الله الكونية، وتدبر آيات القرآن، فالخارج للبر -مثلا- يحصل له ذلك حين يرى آثار رحمة الله بإحياء الأرض بعد موتها، فيذكره بقدرة الله على إحياء الموتى، فيعتبر عندها بقوله سبحانه: {فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها، إن ذلك لمحيي الموتى، وهو على كل شيء قدير} (الروم:50) .

إن علما لا يبعدك اليوم عن المعاصي، ولا يحملك على الطاعة، لن يبعدك غدا عن نار جهنم، وإذا لم تعمل اليوم، ولم تتدارك أيامك الماضية، فستقول غدا يوم القيامة: {فارجعنا نعمل صالحا} (السجدة:12) فسيقال لك: يا أحمق! أنت قد جئت من هناك!! [أبو حامد الغزالي]

{آتنا غداءنا} (الكهف:62) تدبر قصة موسى مع فتاه وخادمه؛ تجد كرم الخلق ولطافة المعاملة وحسن الصحبة: يخبره بتفاصيل مسيره، ويشركه في طعامه، ويعذره في خطئه، بل يدخل السرور على نفسه إذهابا لروعه {ذلك ما كنا نبغ} (64) وتأمل واقع كثير من الناس مع خدمهم، بل مع أبنائهم وطلابهم تدرك أين هم من أخلاق النبوة!؟ [أ.د.ناصر العمر]

كان عند ميمون بن مهران ضيف فاستعجل جاريته بالعشاء، فجاءت مسرعة ومعها إناء فعثرت وأراقته على رأس سيدها، فقال: يا جارية أحرقتني، قالت: يا معلم الخير ارجع إلى ما قال الله تعالى، قال: وما قال؟

قالت: قال: {والكاظمين الغيظ} قال: كظمت غيظي،

قالت: {والعافين عن الناس} قال: عفوت عنك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت