الصفحة 72 من 79

قرأ قارئ: {إذا الشمس كورت ¤ وإذا النجوم انكدرت ¤ وإذا الجبال سيرت} وفي الحاضرين أبو الوفاء بن عقيل، فقال له قائل: قد نشر الموتى للبعث والحساب وزوج النفوس بقرنائها بالثواب والعقاب، فما الفائدة من هدم الأبنية وسير الجبال ودك الأرض..؟

قال ابن عقيل-: إنما بني لهم الدار للسكنى والتمتع، وجعلها وجعل ما فيها للاعتبار والتفكر، والاستدلال عليه بحسن التأمل والتذكر، فلما انقضت مدة السكنى وأجلاهم من الدار خربها لانتقال الساكن منها.

من جمع تسعا أمنه الله يوم القيامة فلا خوف عليه ولا هو يحزن:

أسلم وجهه،

وآمن،

وأحسن،

واتبع الهدى،

وعمل صالحا،

واتقى،

وأصلح،

وأقام الصلاة،

وأنفق في سبيل الله سرا وعلانية بالليل والنهار بلا من ولا أذى. وهذا هو ولي الله {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} (يونس:62) . [د.محمد الخضيري]

تدبر آية الكرسي (4)

لما ذكر الله لنفسه صفة الحياة: {الحي القيوم} ذكر بعدها {لا تأخذه سنة ولا نوم} وفيه معنى لطيف وهو أن النوم هو الموتة الصغرى، فنفى عن نفسه السنة والنوم بعد أن أثبت لنفسه كمال الحياة. [ينظر: تفسير السعدي]

لا تجزع من الألم، ولا تخف من المعاناة ، فربما كانت قوة لك ومتاعا إلى حين، فإنك إن تعش مشبوب الفؤاد، محروق الجوى، ملذوع النفس، أرق وأصفى من أن تعيش بارد المشاعر، فاتر الهمة، خامد النفس، وتأمل: {ولكن كره اللّه انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين} (التوبة:46) . [يوسف المهوس]

تدبر آية الكرسي (3)

{لا تأخذه سنة ولا نوم} السنة هي النعاس، وفي نفي النوم بعد نفي السنة: تدرج من نفي الأعلى بعد الأدنى، فكأنه قال: لا تأخذه سنة فكيف بالنوم؟ وهذا من بلاغة التأكيد. [ينظر:تفسير البقرة لابن عثيمين]

فتأمل أيها المعظم لربه!

فإن أي ملك من ملوك الدنيا -مهما كان حرصه على ملكه- لا يمكن أن يبقى بضعة أيام بلا نوم! فسبحان الحي القيوم!

تدبر آية الكرسي (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت