ألا إن العاقل حقا إذا شاهد قدرة الله في تصريف هذه الرياح وتقليبها شمالا وجنوبا، وليلا ونهارا، وما تحمله من أمطار وأخطار، أورثه ذلك تعظيما لله وخوفا من عذابه، ولم يأمن مكر الله: {أأمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا؟ فستعلمون كيف نذير} ! [د.عبدالله الغفيلي]
تدبر الفاتحة (10)
حقيقة الصراط المستقيم هو: معرفة الحق والعمل به؛ لأن الله لما ذكره في الفاتحة بين من انحرفوا عنه وهم اليهود المغضوب عليهم، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به، والنصارى الذين ضلوا عن الحق وعملوا بغيره. [د.محمد الخضيري]
{ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله} (لقمان:6) .
قيل: نزلت في النضر بن الحارث، كان يشتري أخبار الأعاجم كـ (رستم واسفنديار) -بعض ملوك فارس- ويحدث بها قريشا ليستملحوا حديثه، ويتركوا استماع القرآن. [تفسير الطبري]
ما أشبه الليلة بالبارحة، فالنضر بن الحارث استبدله بعضهم بدور تنشر كتبا وروايات تفسد الأخلاق والعقائد، وتزهد في نصوص الوحي!
تدبر الفاتحة (9)
{صراط الذين أنعمت عليهم} فيها إشارة وبشارة للمهتدي أنه ليس وحده على هذا الطريق، وأنه وإن كان غريبا بين العابثين من البشر فإن طريقه مليء بالصالحين، الذين حازوا أعلى نعمة، فليأنس بذلك.
{وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ¤ لقد جئتم إدا ¤ تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا} (مريم:88-90) فإذا كانت الجبال تنهد غيرة على التوحيد والإيمان، فكيف بقلب المؤمن الذي يخاف الله ويرجو رحمته، فإنه أولى وأحرى. [د.محمد المختار الشنقيطي]
تدبر الفاتحة (7)
في لفظة (أنعمت) فوائد:
1/ أن الصراط المستقيم نعمة من أعظم النعم.
2/ أن الهداية لا بعمل العبد، بل نعمة من غيره أسديت إليه.
3/ أن المنعم بالهداية هو الله وحده.
4/ وفيه أدب النعمة أن تنسب لمسديها خاصة حال مخاطبته بها. [باسل الرشود]