الصفحة 7 من 10

غَيْرَ أَنَّ الْقَرْمَ لا يَتْرُكُهُمْ *** لَيْسَ يَصْفُو لَهُمُ مَاعَاشَ جَوّْ

كُلَّمَا قَابلَهُمْ فِي مَوْطِنٍ *** لَوَّوُا الأَعْنَاقَ عَجْزًا وَانثَنَوْا

فَغَدَا لِلدِّينِ يُحْيِي عَهْدَهُ *** سَادِلًا مِنْ هَدْيِهِ مَاقَدْ طَوَوْا

مَنْهَلٌ سِيقَ لإِخْوَانٍ لَنَا *** فِي بِقَاعِ الأَرْضِ غَمْرٌ فَارْتَوَوْا

وَسَقَوْا واسْتَمْسَكُوا مِن دِينِهمْ *** بِقَوِيمٍ مَن بِهِ لاذُوا نَجَوْا

يَا أَمِيرَ السَّفرِ هَلْ مِن *** لَفْتَةٍ لأُنَاسٍ لَكَ بِالْقُرْبَى اعْتَزَوْا

زَاحمَتْهُمْ فِيكَ أَقْوَامٌ ، وَهُمْ *** بِكَ أَوْلَى مِن سِوَاهُمْ لَوْ دَرَوْا

والأبيات تتضمن عتبًا على الشيخ ؛ لأنه غاب عن بلدهم كثيرًا ، فلايرونه إلا لمامًا .

والعجيب أن هذا الديوان (( لافتات شنقيطية ) )أهداه إليّ الشيخ نفسه ، وقرأ عليّ طائفة من القصائد التي أُعجب بها لصاحب الديوان ، ولم يذكر هذه القصيدة لأنها في مدحه ، وماعرفت ذلك إلا بعد عدة أشهر حين استعرضت قصائد الديوان .

وللشيخ الدكتور عائض بن عبدالله القرنيّ وفقه الله مقطوعة ، حيَّا بها الشيخ ، وأشار إلى بعض مناقبه ، وعنوانها (( تحية وإجلال ) )وقد رأيتها مع الشيخ ضمن أوراق له ، وطلبت منه أن أقرأها وأخذتها ولم أعدها إليه ، ولم يكن حريصًا عليها ،

وكان نظمها بتاريخ (29/7/1421هـ)

وَمحَمَّدُ الْحَسَنُ الْمُورِيتَانِي فِي *** جَمْعِ الْفُنونِ وَدِقَّةِ الإِتْقَانِ

وَلَهُ جَزَاهُ اللَّهُ خَيرًا هِمَّةٌ *** تَرْ بُو عَلَى الْمِرِّيخَ أَو كِيوَانِ

فَإِذَا تَرَبَّعَ لِلْحَدِيثِ حَسِبْتَهُ *** حَمَّادَ يَرْوي النَّقْلَ عَنْ سُفْيَانِ

وَإِذا أَردتَ النَّحْوَ فَالزَّجَّاجُ فِي *** حُسْنِ الْكَلامِ وَروْعَةِ التَّبْيَانِ

وَلَهُ التَّدَفُّقُ فِي الْبلاغَةِ مُحْسِنًا *** مَاكَانَ بِالْوَانِي وَلا الْمُتَوَانِي

وَالْحِفْظُ سُبْحَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ مِنْ *** فَيْضِ النُّصُوصِ وَقُوَّةُ الْبُرْهَانِ

والْفِقْهُ فُصِّلَ فِي غُضُونِ كَلامِهِ *** فَكَأَنَّهُ شَيْخُ الَتُّقَى الْحَرَّانِي

قَدْ زَانَهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِحُلَّةٍ من *** أَجْمَلِ الأَخَلاقِ وَالإِحْسَانِ

فَبَشَاشَةٌ أَخَّاذَةٌ وَتَواضَعٌ يَسْبِي *** النُّفُوسَ بِغُصْنِهِ الْفَيْنانِ

مَعْ أَنَّهُ مَا شَعَّ شَيْبًا رَأْسُهُ *** وَلَهُ ثَلاثُونَ خَلَتْ ثِنَتَانِ

لَوْلا الْعَوَاذِلُ قُلْتُ: أَحْفَظُ عَصْرِنَا *** وَسِوَاه مِن حُفَّاظِنَا اِثْنَانِ

لَكِنَّهُ عِندِي أَحَبُّ لِدِينِهِ *** وَكَمَالِ غَيْرَتِهِ عَلَى الإِخْوَانِ

وَسَلامَةٍ فِي صَدْرِهِ وَتَعَفُّفٍ *** عَنْ عِرْضِ كُلِّ مُوَحِّدٍ رَبَّانِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت