الصفحة 26 من 47

لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَذَّفٍ

لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ

جَريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِهِ

سَرِيْعًا وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ

دَعَوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا

غِمَارًا تَفَرَّى بِالسِّلاحِ وَبِالدَّمِ

فَقَضَّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْدَرُوا

إِلَى كَلَأٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخِّمِ

لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْ

دَمَ ابْنِ نَهِيْكٍ أَوْ قَتِيْلِ المُثَلَّمِ

وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ

وَلاَ وَهَبٍ مِنْهَا وَلا ابْنِ المُخَزَّمِ

فَكُلًا أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُ

صَحِيْحَاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْرِمِ

لِحَيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُمْ

إِذَا طَرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ

كِرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ

وَلا الجَارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ

سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشُ

ثَمَانِينَ حَوْلًا لا أَبَا لَكَ يَسْأَمِ

وأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ

وَلكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ

رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ

تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

وَمَنْ لَمْ يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ

يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ

يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ

عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ

وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُهُ

إِلَى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ

وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَهُ

وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت