الصفحة 43 من 47

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا

بِمِنىً تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا

فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا

خَلِقًا كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا

دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَا

حِجَجٌ خَلَونَ حَلالُهَا وَحَرامُهَا

رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَا

وَدَقُّ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَا

مِنْ كُلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِنٍ

وَعَشِيَّةٍ مُتَجَاوِبٍ إِرْزَامُهَا

فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَتْ

بِالجَهْلَتَيْنِ ظِبَاؤُهَا وَنَعَامُهَا

وَالعِيْنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَا

عُوذًا تَأَجَّلُ بِالفَضَاءِ بِهَامُهَا

وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا

زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَا أَقْلامُهَا

أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤورُهَا

كَفِفًا تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا

فَوَقَفْتُ أَسْأَلُهَا وَكَيفَ سُؤَالُنَا

صُمًّا خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَا

عَرِيتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا

مِنْهَا وغُودِرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُهَا

شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِيْنَ تَحَمَّلُوا

فَتَكَنَّسُوا قُطُنًا تَصِرُّ خِيَامُهَا

مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُ

زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلَّةٌ وَقِرَامُهَا

زُجَلًا كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا

وَظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفًا آرَامُهَا

حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا

أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَا

بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارِ وقَدْ نَأَتْ

وتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا ورِمَامُهَا

مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْد وجَاوَرَتْ

أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا

بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّرٍ

فَتَضَمَّنَتْهَا فَرْدَةٌ فَرُخَامُهَا

فَصُوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمِظَنَّةٌ

فِيْهَا رِخَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا

فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت