الصفحة 21 من 47

يَا دَارَ مَيَّةَ بالعَليْاءِ ، فالسَّنَدِ

أَقْوَتْ ، وطَالَ عَلَيهَا سَالِفُ الأَبَدِ

وقَفتُ فِيهَا أُصَيلانًا أُسائِلُها

عَيَّتْ جَوَابًا ، ومَا بالرَّبعِ مِنْ أَحَدِ

إلاَّ الأَوَارِيَّ لأْيًا مَا أُبَيِّنُهَا

والنُّؤي كَالحَوْضِ بالمَظلومةِ الجَلَدِ

رَدَّتْ عَليَهِ أقَاصِيهِ ، ولبّدَهُ

ضَرْبُ الوَلِيدَةِ بالمِسحَاةِ فِي الثَّأَدِ

خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِيٍّ كَانَ يَحْبِسُهُ

ورفَّعَتْهُ إلى السَّجْفَينِ ، فالنَّضَدِ

أمْسَتْ خَلاءً ، وأَمسَى أَهلُهَا احْتَمَلُوا

أَخْنَى عَليهَا الَّذِي أَخْنَى عَلَى لُبَدِ

فَعَدِّ عَمَّا تَرَى ، إِذْ لاَ ارتِجَاعَ لَهُ

وانْمِ القُتُودَ عَلَى عَيْرانَةٍ أُجُدِ

مَقذوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحضِ ، بَازِلُهَا

لَهُ صَريفٌ ، صَريفُ القَعْوِ بالمَسَدِ

كَأَنَّ رَحْلِي ، وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا

يَومَ الجليلِ ، عَلَى مُستأنِسٍ وحِدِ

مِنْ وَحشِ وَجْرَةَ ، مَوْشِيٍّ أَكَارِعُهُ

طَاوي المَصِيرِ ، كَسَيفِ الصَّيقل الفَرَدِ

سَرتْ عَلَيهِ ، مِنَ الجَوزَاءِ ، سَارِيَةٌ

تُزجِي الشَّمَالُ عَلَيهِ جَامِدَ البَرَدِ

فَارتَاعَ مِنْ صَوتِ كَلاَّبٍ ، فَبَاتَ لَهُ

طَوعَ الشَّوَامتِ مِنْ خَوفٍ ومِنْ صَرَدِ

فبَثّهُنَّ عَلَيهِ ، واستَمَرَّ بِهِ

صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الحَرَدِ

وكَانَ ضُمْرانُ مِنهُ حَيثُ يُوزِعُهُ

طَعْنَ المُعارِكِ عِندَ المُحْجَرِ النَّجُدِ

شَكَّ الفَريصةَ بالمِدْرَى ، فَأنفَذَهَا

طَعْنَ المُبَيطِرِ ، إِذْ يَشفِي مِنَ العَضَدِ

كَأَنَّه ، خَارجَا مِنْ جَنبِ صَفْحَتِهِ

سَفّودُ شَرْبٍ نَسُوهُ عِندَ مُفْتَأَدِ

فَظَلّ يَعْجُمُ أَعلَى الرَّوْقِ ، مُنقبضًا

فِي حالِكِ اللّونِ صَدْقٍ ، غَيرِ ذِي أَوَدِ

لَمَّا رَأَى واشِقٌ إِقعَاصَ صَاحِبِهِ

وَلاَ سَبِيلَ إلى عَقْلٍ ، وَلاَ قَوَدِ

قَالَتْ لَهُ النَّفسُ: إنِّي لاَ أَرَى طَمَعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت