الصفحة 28 من 47

لِخَوْلَةَ أطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ

تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ

وُقُوْفًا بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُمْ

يَقُوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّدِ

كَأنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُدْوَةً

خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ

عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِنٍ

يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْرًا ويَهْتَدِي

يَشُقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَا

كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَدِ

وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ

مُظَاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ

خَذُولٌ تُرَاعِي رَبْرَبًا بِخَمِيْلَةٍ

تَنَاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَدِي

وتَبْسِمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَوَّرًا

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَدِ

سَقَتْهُ إيَاةُ الشَّمْسِ إلاّ لِثَاتِهِ

أُسِفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِدِ

ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا

عَلَيْهِ نَقِيِّ اللَّوْنِ لَمْ يَتَخَدَّدِ

وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ

بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَدِي

أَمُوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَا

عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ

جُمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَا

سَفَنَّجَةٌ تَبْرِي لأزْعَرَ أرْبَدِ

تُبَارِي عِتَاقًا نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَتْ

وظِيْفًا وظِيْفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّدِ

تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدَائِقَ مَوْلِىَّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِي

بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ

كَأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَا

حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْرَدِ

فَطَوْرًا بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَارَةً

عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ

لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت