الصفحة 31 من 47

وَلَوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَى

وَجَدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُوَّدِي

فَمِنْهُنَّ سَبْقِي العَاذِلاتِ بِشَرْبَةٍ

كُمَيْتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِدِ

وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبًا

كَسِيدِ الغَضَا نَبَّهْتَهُ المُتَورِّدِ

وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ

بِبَهْكَنَةٍ تَحْتَ الخِبَاءِ المُعَمَّدِ

كَأَنَّ البُرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَتْ

عَلَى عُشَرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّدِ

كَرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَهُ فِي حَيَاتِهِ

سَتَعْلَمُ إِنْ مُتْنَا غَدًا أَيُّنَا الصَّدِي

أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيْلٍ بِمَالِهِ

كَقَبْرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَةِ مُفْسِدِ

تَرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَا

صَفَائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّدِ

أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِي

عَقِيْلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ

أَرَى العَيْشَ كَنْزًا نَاقِصًا كُلَّ لَيْلَةٍ

وَمَا تَنْقُصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَدِ

لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى

لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَدِ

فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكًا

مَتَى أَدْنُ مِنْهُ يَنْأَ عَنِّي ويَبْعُدِ

يَلُوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِي

كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ

وأَيْأَسَنِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُهُ

كَأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَدِ

عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِي

نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَدِ

وَقَرَّبْتُ بِالقُرْبَى وجَدِّكَ إِنَّنِي

مَتَى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثَةِ أَشْهَدِ

وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَا

وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَدِ

وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ

بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَدُّدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت