الصفحة 35 من 47

نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ نَبِيلِ المَحْزِمِ

هَل تُبْلِغَنِّي دَارَهَا شَدَنِيَّةَ

لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَرَّمِ

خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَةٌ

تَطِسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ

وكَأَنَّمَا تَطِسُ الإِكَامَ عَشِيَّةً

بِقَريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّمِ

تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ

حِزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ

يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رأْسِهِ وكأَنَّهُ

حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ

صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَةُ

كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ

شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ

زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَمِ

وكَأَنَّما يَنْأَى بِجانبِ دَفَّها الـ

وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ

هِرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لهُ

غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَمِ

بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّما

بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

وكَأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلًا مُقْعَدًا

حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ

يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ

زَيَّافَةٍ مِثلَ الفَنيقِ المُكْدَمِ

إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِي

طَبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِمِ

أَثْنِي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِي

سَمْحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَمِ

وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌ

مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعمِ العَلْقَمِ

ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَما

رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَمِ

بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ

قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَدَّمِ

فإِذَا شَرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌ

مَالي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَمِ

وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً

وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمي

وحَلِيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجدَّلًا

تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت