الصفحة 46 من 47

أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتَامُهَا

بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَةٍ

بِمُوَتَّرٍ تَأْتَالُهُ إِبْهَامُهَا

بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ

لأَعَلَّ مِنْهَا حِيْنَ هَبَّ نِيَامُهَا

وَغدَاةَ رِيْحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقِرَّةٍ

قَد أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمَالِ زِمَامُهَا

وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي

فُرْطٌ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَا

فَعَلَوْتُ مُرْتَقِبًا عَلَى ذِي هَبْوَةٍ

حَرِجٍ إِلَى أَعْلامِهِنَّ قَتَامُهَا

حَتَّى إِذَا أَلْقَتْ يَدًا فِي كَافِرٍ

وأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَا

أَسْهَلْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنِيْفَةٍ

جَرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرَّامُهَا

رَفَّعْتُهَا طَرْدَ النَّعَامِ وَشَلَّهُ

حَتَّى إِذَا سَخِنَتْ وخَفَّ عِظَامُهَا

قَلِقَتْ رِحَالَتُهَا وأَسْبَلَ نَحْرُهَا

وابْتَلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيْمِ حِزَامُهَا

تَرْقَى وتَطْعَنُ فِي العِنَانِ وتَنْتَحِي

وِرْدَ الحَمَامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَا

وكَثِيْرَةٍ غُرَبَاؤُهَا مَجْهُولَةٍ

تُرْجَى نَوَافِلُهَا ويُخْشَى ذَامُهَا

غُلْبٍ تَشَذَّرُ بِالذَّحُولِ كَأَنَّهَا

جِنُّ البَدِيِّ رَوَاسِيًا أَقْدَامُهَا

أَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا وبُؤْتُ بِحَقِّهَا

عِنْدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَّي كِرَامُهَا

وجَزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَا

بِمَغَالِقٍ مُتَشَابِهٍ أَجْسَامُهَا

أَدْعُو بِهِنَّ لِعَاقِرٍ أَوْ مُطْفِلٍ

بُذِلَتْ لِجِيْرَانِ الجَمِيْعِ لِحَامُهَا

فَالضَّيْفُ والجَارُ الجَنِيْبُ كَأَنَّمَا

هَبَطَا تَبَالَةَ مُخْصِبًا أَهْضَامُهَا

تَأْوِي إِلَى الأطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّةٍ

مِثْلِ البَلِيَّةِ قَالِصٍ أَهْدَامُهَا

ويُكَلِّلُونَ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَتْ

خُلُجًا تُمَدُّ شَوَارِعًا أَيْتَامُهَا

إِنَّا إِذَا الْتَقَتِ المَجَامِعُ لَمْ يَزَلْ

مِنَّا لِزَازُ عَظِيْمَةٍ جَشَّامُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت