الصفحة 239 من 439

الثاني: باعتبار الإتفاق عليها وعدمه:وتنقسم القواعد بهذا الاعتبار إلى قسمين هما (1) :

قواعد متفق عليها وهي نوعان:

قواعد متفق عليها بين جميع المذاهب، كما مثل من القواعد الخمس الكبرى.

قواعد متفق عليها في المذهب الواحد، فهذه القواعد مفيدة لدى كافة المذاهب، وإنما وقع الخلاف بينهم في إدخال بعض المسائل تحتها: أي ما يندرج تحتها من مسائل فرعية، أما أصل القاعدة فمتفق عليه (2) ، ومن أمثلته ما ذكره السيوطي من القواعد الأربعين في مذهب الشافعية.

قواعد مختلف فيها وهي نوعان:

قواعد مختلف فيها بين أكثر من مذهب.

قواعد مختلف فيها داخل المذهب الواحد، ونتج عن الخلاف فيها خلاف في فروعها وما ينبني عليها، وهذا النوع يكثر في كتب الفقه وجوده حيث يورده الفقهاء في معرض الحديث عن أسباب الاختلاف في المسائل الفقهية (3) .

الثالث: باعتبار الاستقلال والتبعية: وتنقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين هما:

قواعد مستقلة أو أصلية، وهي القواعد التي لم تكن قيدًا أو شرطًا في قاعدة أخرى ولا متفرعة عنها، ويمثل لها بالقواعد الخمس الكبرى والقواعد الأربعين التي ذكرها السيوطي.

قواعد تابعة، وليس المقصود بذلك عدم استقلالها في المعنى، وإنما المقصود أنها قواعد تخدم غيرها من القواعد، ويقع ذلك في ناحيتين:

أن تكون متفرّعة عن قاعدة أكبر منها فتمثل جانبًا منها أو تطبيقًا لها في مجال معين ومثال ذلك قاعدة: (( المعروف بين التجار كالمشروط بينهم ) ) (4) ، وقاعدة: (( ألفاظ الواقفين تبنى على عرفهم ) )، فهي تفريعات لقاعدة: (( المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا ) ).

(1) الندوي، القواعد الفقهية، ص351.

(2) الندوي، القواعد الفقهية، ص 351، والباحسين، القواعد الفقهية، ص127.

(3) الندوي، القواعد الفقهية، ص 351، والباحسين، القواعد الفقهية، ص127.

(4) من قواعد المجلة العدلية قاعدة (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت