فهرس الكتاب
إذا استيقن بالتيمم وشكّ في الحديث فهو على تيمّمه.
إذا شكّ هل دخل مع الإمام في الركعة الأولى أم في الثانية؟ جعله في الثانية، باعتبار أن دخوله في الثانية أمر متحقّق يستيقن به.
لو شكّ هل صلى ثلاثًا أو أربعًا وهو منفرد؟ بنى على اليقين وهو ثلاثة؛ إذ الأصل بقاء الصلاة في ذمته.
إذا شكّ الصائم في غروب الشمس لم يجز له الفطر اعتبارًا بالأصل، وهو بقاء النهار.
لو شكّ في طلوع الفجر جاز له الأكل؛ لأن الأصلَ بقاء الليل (1) ، ففي كلتا الحالتين يعتمد على اليقين دون الالتفات إلى الشك.
إذا شك هل طاف ستًا أو سبعًا أو رمى ستَّ حصيات أو سبعًا بنى على الأقل لأنه اليقين (2) .
فهذه نبذةٌ من الفروع المتخرّجة على هذه القاعدة بنيت عليها رغم كونها مختلفة في الموضوع والمعنى، وقد تفرَّع على هذه القاعدة عدة قواعد فرعية منها: قاعدة: (( الأصل براءة الذمة ) )، وقاعدة: (( الأصل بقاء ما كان على ما كان ) )، وقاعدة: (( الأصل العدم ) )، وقاعدة: (( الاستصحاب ) )، وقاعدة: (( لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح ) )، وقاعدة: (( السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان ) )، وقاعدة: (( لا عبرة بالظن البيّن خطؤه ) )، وقاعدة: (( لا حجّة مع الاحتمال الناشئ عن دليل ) ).
القاعدة الثالثة: الضرر يزال:
أولًا: معاني مفردات القاعدة:
تشتمل القاعدة على لفظين هما: الضرر، والإزالة.
أما الضرر فمعناه إلحاق مفسدة بالغير مطلقًا وهو خلاف النفع (3) ، والضّرار إلحاق مفسدة بالغير لا على وجه الجزاء المشروع، والضرار فعال من الضر، ولا ضرار: أي لا يجازي الرجل أخاه على إضراره به بإدخال الضرر عليه (4) .
(1) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص 63 . والسيوطي، الأشباه والنظائر، ج1، ص52 .
(2) النووي، روضة الطالبين، 3: 91 .
(3) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج3، ص360.
(4) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، ج3، ص81 .