الصفحة 260 من 439

ويرجع سبب هذا الاهتمام المبكر بهذه القاعدة إلى استنادها إلى أدلة كثيرة من القرآن والسنة وآثار الصحابة حتى بلغت مبلغ القطع كما قال الشاطبي (1) حتى أصبحت هذه القاعدة عند الفقهاء نبراسًا يستضيئون به عند النوازل والوقائع ويعالجون كثيرًا من القضايا والمسائل على أساسها.

ثالثًا: أصل القاعدة ودليلها:

دلَّ على هذه القاعدة نصوص كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية وآثار الصحابة - رضي الله عنهم - منها: قوله - جل جلاله: { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [الحج: 78] ، وقوله - جل جلاله: { مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ } [المائدة: 6] ، وقوله - جل جلاله: { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } [البقرة: 185] ، وقوله - جل جلاله: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا } [البقرة: 286] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يسر ولن يشادّ الدين أحد إلاّ غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) (2) ، وقول عائشة رضي الله عنها: (ما خيِّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلاّ اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا) (3) .

رابعًا: معنى القاعدة وتطبيقاتها وما يترتب عليها:

(1) الشاطبي، الموافقات، ج1، ص231.

(2) البخاري، الصحيح، كتاب الايمان، ج1، ص15.

(3) البخاري، الصحيح، كتاب الأدب، ج7، ص101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت