الصفحة 282 من 439

أن يكون عليمًا بالقرآن الكريم، وآياته التي تنص على الاحكام الشرعية، بحيث إذا عرضت له واقعة استحضر آيات الأحكام وأسباب نزولها وما ورد فيها من تفسير. ولا يشترط أن يكون حافظًا لها، لكن يجب أن يعرف مواقعها، ليطلبها عند الحاجة إليها.

أن يكون عليمًا بالسنة النبوية الشريفة، والأحاديث التي تنص على الأحكام الشرعية، بحيث إذا عرضت له واقعة استحضر أحاديث الأحكام، وحال رواتها من تعديل وتجريح لمعرفة من تقبل روايته ومن ترد، ولا يشترط أن يكون حافظًا لها، لكن يجب ان يعرف مواقعها، ليطلبها عند الحاجة إليها.

أن يعرف الناسخ والمنسوخ من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، حتى لا يحكم بالمنسوخ ويترك الناسخ.

أن يكون عارفًا بما أجمع عليه الفقهاء، لئلا يفتي بخلافه. ويكفيه غلبة الظن بأن هذه المسألة مستحدثة لا رأي للسابقين فيها.

أن يكون عارفًا بالقياس وشروطه وعلله وحِكَمه التشريعية، ويعرف ما تتحقق فيه علة الحكم من الوقائع التي لا نص فيها.

أن يكون عارفًا بأحوال الناس، وخبيرًا بمصالحهم وأعرافهم.

وهذه الشروط هي شروط المجتهد المطلق، الذي لم يقلِّد مذهب أحد (1) .

(1) ذكر شروط المجتهد هذه: عبد الوهاب خلاف، علم أُصول الفقه، ص218 ومحمد أبو النور زهير، أُصول الفقه، ج4، ص189 وذكرها الأُصوليون مجملة أو مفصلة، انظر مثلًا: الشيرازي، اللمع، ص254، والغزالي، المستصفى، ج2، ص350، والمنخول، ص572 والجُويني، غياث الأُمم، ص256، والزركشي، تشنيف المسامع، ج2، ص20، والصنعاني، إجابة السائل، ص383، والشوكاني، إرشاد الفحول، ج2، ص716.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت