فهرس الكتاب
ب- دعوة القائمين بالإفتاء من علماء وهيئات ولجان إلى أخذ قرارات وتوصيات المجامع الفقهية بعين الاعتبار، سعيًا إلى ضبط الفتاوى وتنسيقها وتوحيدها في العالم الإسلامي.
ثامنًا: تنصيب المفتي:
ينبغي لإمام المسلمين أن يتصفح أحوال المفتين. فمَن كان يصلح للفتوى أمّره عليها، ومَن لم يكن صالحًا لها منعه منها، وتوعده بالعقوبة إن لم ينته عنها (1) .
وهكذا كان بنو أُمية يفعلون في موسم الحج بمكة (2) .
وطريق الإمام لمعرفة حال من يريد نصبه للفتوى هو: أن يسال عنه أهل العلم في وقته والمشهورين من فقهاء عصره، ويستند إلى إخبارهم.
قال مالك بن أنس - رضي الله عنه: ما أفتيتُ حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك (3) .
تاسعًا: آداب المفتي:
1-الدعاء عند الإفتاء: على المفتي أن يكثر من الدعاء بالحديث الصحيح: (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلفت فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) (4) .
ويقول إذا أشكل عليه شيء: (( يا معلم إبراهيم علمني ) )للخبر الوارد في ذلك (5) .
ويستحب للمفتي أيضًا إذا أراد الإفتاء أن يقول: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ). روي ذلك عن مكحول ومالك - رضي الله عنهم -.
(1) الخطيب، الفقيه والمتفقه، ج2، ص154. والنووي، المجموع، ج1، ص41 والبهوتي، كشاف القناع، ج6، ص299، وكلاهما نقلا عن الخطيب. وابن نُجيم، البحر الرائق، ج6، ص291.
(2) الخطيب السابق.
(3) الخطيب، الفقيه والمتفقه، ج2، ص154، والنووي، المجموع، ج1 ص41، والبهوتي، كشاف القناع، ج6، ص299، وكلاهما نقلا عن الخطيب.
(4) أبو داود، السنن، ج1، ص263، والترمذي، السنن، ج5، ص484، والنسائي، السنن، ج3: ص212، وأحمد، المسند، ج6، ص61، وابن حبان، الصحيح، ج6، ص335، وينظر: البهوتي، كشاف القناع، ج6، ص300.
(5) البهوتي: السابق ص301.