الصفحة 293 من 439

أ- ازدياد المسألة وضوحًا بتفهم السؤال.

ب- ربما يكون السائل قد أهمل أمرًا يتغير به الحكم، فإذا أعاد المسألة بينه له.

ج- قد يكون المفتي ذاهلًا عن السؤال أولًا، ثم يحضر ذهنه بعد ذلك )) (1) .

4-تأمل المفتي السؤال: يلزم المفتي أن يتأمل ورقة المستفتي كلمة بعد كلمة، لا سيما آخرها، لأن السؤال فيها عادة، وهذا من أهم ما يراعيه المفتي.

فإذا مر بكلمة غريبة أو محتملة عدة معان سأل عنها المستفتي وشكّلها ونقطها، وإذا رأى بياضًا في أثناء السؤال خط عليه، لئلا يكتب فيه بعد الفتوى، فيفسد على المفتي (2) .

5-مشاورة المفتي: إذا كان عند المفتي من يثق بعلمه ودينه، فينبغي له أن يشاوره (3) ، ولا يستقل بالجواب (4) ، بدليل:

أ- قوله - جل جلاله: { وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ } [آل عمران: 159] ، وهذا أمر بالمشاورة.

ب- قوله - جل جلاله: { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } [الشورى: 38] ، فأثنى الله - عز وجل - على المؤمنين لاتصافهم بالشورى بينهم (5) .

ج- مشاورة النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه، حتى قال أبو هريرة - رضي الله عنه: (ما رأيت أحدًا أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (6) .

د- كان الصحابة يتشاورون في الفتاوى والأحكام (7) .

(1) ابن القيم، إعلام الموقعين، ج2، ص250.

(2) الخطيب، الفقيه والمتفقه، ج2، ص183-184، وابن الصلاح، أدب المفتي، ص137، والنووي، المجموع، ج1، ص48، وابن حمدان، صفة الفتوى، ص58، وابن نجيم، البحر ، ج6، ص292.

(3) ابن القيم، إعلام الموقعين، ج4، ص313. وانظر: الخطيب، الفقيه والمتفقه، ج2، ص184، وابن نجيم، البحر الرائق، ج6، ص291، والبهوتي، كشاف القناع، ج6، ص300.

(4) ابن القيم السابق.

(5) ابن القيم، والخطيب، السابقان.

(6) ابن حبان، الصحيح، ج11، ص216، والبيهقي، السنن الكبير، ج7، ص45.

(7) الخطيب السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت