الصفحة 301 من 439

-فإن كانت بعيدة الوقوع أو أنها لا تقع تقديرًا، لم يستحب الكلام فيها.

-وإن كان وقوعها غير مستبعَد، وغرضُ السائل الإحاطةُ بعلمها، ليكون على استعداد للإجابة عليها إذا وقعت، استحبّ له الجواب بما يعلم (1) .

18-جواب ما لم يحتمله السائل: لا يلزم جواب ما لا يحتمله السائل، بدليل:

قول علي - رضي الله عنه: حَدِّثوا الناسَ بما يَعرفون، أتُريدون أن يُكذَّب اللهُ ورسولُه. وعن ابن مسعود - رضي الله عنه:ما أنتَ بمحدِّثٍ قومًا حديثًا لا تَبلُغُه عقولُهم إلَّا كان فتنةً لبعضهم (2) .

19-التمهيد للحكم المستغرب: إذا كان الحكم مستغربًا جدًا لم تألفه النفوسُ، وإنما ألِفَتْ خلافَه، فينبغي للمفتي أن يُمَهّد له قبله بشيء كالمقدمة له، يوضّح الحكم المذكور، ليزيل استغرابه (3) . بدليل: أن الله - جل جلاله - ذكر قصة زكريا - عليه السلام -، وإخراج الولد منه بعد شيبته التي لا يولد فيه لمثله في العادة، وجعل قصتَهُ مقدمةً بين يدي قصة المسيح عليه السلام وولادته من غير أب، ليسهل التصديق بولادة ولد من غير أب (4) .

(1) ابن القيم: إعلام الموقعين ج4 ص268، وقال: إنه الحقّ. وانظر: ابن حمدان: صفة الفتوى ص30.

(2) البهوتي، كشاف القناع، ج6، ص301.

(3) ابن القيم، إعلام الموقعين، ج4، ص196، والبهوتي، كشاف القناع، ج6، ص302.

(4) ابن القيم السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت