الصفحة 302 من 439

20-حَلِف المفتي: يجوز للمفتي أن يحلف على ثبوت الحكم عنده (1) ، ليشعر السائل أنه على ثقة ويقين بقوله، وأنه غير شاكّ فيه (2) . بدليل: قوله - جل جلاله: { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ } [التغابن: 7] ، وآيات عديدة نحوها. وقسَمُ النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما أخبر به من الحقّ في أكثر من ثمانين موضعًا، وهي في الصحاح والمسانيد. وكان الصحابة - رضي الله عنهم - يحلفون على الفتاوى والرواية (3) . لكن يكره الإفراط في الحلف (4) .

21-الإفتاء في حال انشغال القلب: ليس للمفتي أن يُفتي في حالات تَغَيُّر خُلُقه، وانشغال قلبه، بحيث يمنعه من التثبت والتأمل، مثل: حالة الغضب أو الجوع أو العطش أو الحزن أو الفرح الغالب أو النعاس أو المَلَل أو المرض أو الحر المزعج أو البرد المؤلم أو مُدافعة الأَخْبَثَيْن (5) .

والمفتي أعلم بنفسه في هذه الأحوال، فإذا أحسَّ باشتغال قلبه وخروجه عن حَدّ الاعتدال أمسك عن الفتيا (6) . فإن أفتى في شيء من هذه الأحوال، وهو يرى أن ذلك لم يمنعه من إدراك الصواب صَحّت فتياه، وإن خاطر بها (7) .

(1) ابن القيم، إعلام الموقعين، ج4، ص197، والبهوتي، كشاف القناع، ج6، ص302.

(2) ابن القيم السابق.

(3) ابن القيم السابق وذكر أمثلة. وانظر: البهوتي السابق.

(4) البهوتي السابق.

(5) ابن الصلاح، أدب المفتي، ص113، والنووي، المجموع، ج1، ص46، وابن حمدان، صفة الفتوى، ص34، وآل تيمية، المسودة، ج2، ص964، وابن القيم، إعلام الموقعين، ج4، ص275 وابن نجيم، البحر الرائق، ج6، ص291، والبُهُوتي، كشاف القناع، ج6، ص299، ونصّ على حرمة ذلك.

(6) ابن الصلاح، والنووي، وابن حمدان، والمسودة، وابن القيم، السابقة.

(7) ابن الصلاح، والنووي، وابن حمدان، والمسودة، وابن القيم، وابن نجيم، والبهوتي، السابقة. قال البهوتي: صح جوابه وكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت