الصفحة 304 من 439

المستفتي هو من لا يصلح للفتيا من جهة العلم، وإن كان متميزًا (1) ، أو هو من لم يبلغ درجة المفتي (2) .

والاستفتاء يتطلب دقة النظر في إبداء الرأي، أما السؤال فلا يستدعي ذلك.

لذلك جاءت (يستفتونك) في القرآن الكريم في موضعين هما في الأسرة والحق المالي، وذلك يدل على شدة العناية بموضوعيهما.

فقال - جل جلاله: { وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ } [النساء: 127] ، وفيها بيان الحكم فيما إذا خافت المرأة نشوزًا من زوجها، وبيان معنى العدل المطلوب بين الزوجات. وقال - جل جلاله: { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ } [النساء: 176] ، وفيها بيان ميراث الإخوة والأَخوات الأشقاء أو لأب (3) .

أولًا: كتابة الاستفتاء: ينبغي أن يكون كاتب الاستفتاء ممن يُحسن السؤال، فيضعه على الغرض، مع وضوح الخط واللفظ، لئلا يتعرض للتصحيف (4) .

(1) ابن حمدان: صفة الفتوى ص68.

(2) ابن الصلاح، أدب المفتي، ص157 والنووي، المجموع، ج1، ص54. وفي فواتح الرحموت للأنصاري، ج2، ص401: هو السائل من المجتهد من حيث هو سائل. وانظر الهيتمي: تحفة المحتاج ج1 ص38 وحاشيتاه الشرواني وابن قاسم وفيه: (وغير المفتي وهو المستفيد لنفسه ممن يصنف أو يدرس، أو لإفادة غيره ويمكن ان يشمل القاضي كالمصنف) .

(3) محمود شلتوت، الفتاوى، ص10.

(4) ابن الصلاح، أدب المفتي، ص169، والنووي، المجموع، ج1، ص57، وابن حمدان، صفة الفتوى، ص84، والخطيب، الفقيه والمتفقه، ج2، ص181، وابن نجيم، البحر الرائق، ج6، ص291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت