2-عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما أكرم شاب شيخًا لسنّه إلا قيض الله له مَن يكرمه عند سنّه) (1) .
3-من السنة: أن يوقر أربعة: العالم، وذو الشيبة، والسلطان، والوالد (2) .
4-إن العلماء ورثة الأنبياء (3) .
وينبغي للمستفتي أن لا يوميء بيده في وجه المفتي، ولا يقول له: ما تحفظ في كذا وكذا؟ وما مذهب إمامك في كذا وكذا؟ (4) بل يقول: ما تقول أيها الفقيه، أو ما عندك؟ أو ما الفتوى في كذا؟ (5) .
ولا يقل إذا أجابه: هكذا قلت أنا، أو كذا وقع لي.
ولا يقل له: أفتاني غيرك بكذا وكذا.
ولا يقل إذا استفتاه في رقعة: إن كان جوابك موافقًا لما أجاب فيها فاكتبه، وإلا فلا تكتب (6) ؛ لأن هذا منافٍ للأدب (7) .
خامسًا: الرفق بالمستفتي:إذا كان المستفتي بعيد الفهم، فينبغي للمفتي أن يرفق به، ويصبر على تفهم سؤاله وتفهيم جوابه، ويحسن الإقبال عليه، لا سيما إذا كان ضعيف الحال، محتسبًا أجر ذلك فإنه جزيل عند الله - جل جلاله - (8) .
(1) الترمذي، السنن، ج4، ص372، والطبراني، المعجم الأوسط، ج6، ص94، وغيرهما.
(2) الخطيب، الفقيه والمتفقه السابق.
(3) البهوتي، كشاف القناع السابق.
(4) ابن الصلاح، أدب المفتي، ص168، والنووي، المجموع، ج1، ص57، وابن حمدان، صفة الفتوى، ص83، والبهوتي، كشاف القناع، ج6، ص306. وانظر: الخطيب، الفقيه والمتفقه، ج2 ص180.
(5) الخطيب: الفقيه والمتفقه السابق.
(6) ابن الصلاح، أدب المفتي، والنووي، المجموع، وابن حمدان، صفة الفتوى، والبهوتي، كشاف القناع، السابقة.
(7) البهوتي: كشاف القناع السابق.
(8) ابن الصلاح، أدب المفتي، ص135، والنووي، المجموع، ج1 ص48، وابن حمدان، صفة الفتوى، ص58.