الصفحة 347 من 439

أن لا يقتصر على فتح أبواب المساجد للصلوات فحسب، بل يخصص موظفين يداومون الحضور لإفتاء الناس وتعليمهم القرآن والعقيدة والفقه والسلوك.

ينبغي على المسلمين أن يدفعوا بأبنائهم إلى المساجد حتى يعتادوا على عمل الخير والتعاون على البرّ والتقوى، وأن لا يتركوهم ليقعوا فريسة للأفكار المنحرفة.

في سبيل الإعداد الجيد لخطباء المساجد ينبغي إنشاء أكاديمية لهذا الغرض، تقبل خريجي الجامعات المتخصصين في الشريعة الإسلامية (1) ، وتنمي كفاءتهم العلمية بالدبلوم العالي والدورات المتخصصة في العلوم الإسلامية الأساسية من كتبها الأصيلة؛ ليعلموا المعتمد في الفتوى من المذهب الشائع في البلد، وينتظم سلوكهم مع قولهم، وينزهوا الله - جل جلاله - التنزيه المطلق الذي يليق بجلاله من منافاته للمخلوقين بالجوارح كاليد، وعدم حدّه بالمكان وغير ذلك.

المطلب الثالث: المدرسة:

ظهرت في العصر الحديث الدراسة الأكاديمية من خلال المدارس التي شاعت وانتشرت في المدن والقرى، ولسنا بحاجة إلى وصفها فكلّ هذه الأجيال درست فيها وتعرفها حقَّ المعرفة، وقد كان لهذه المدارس أثرها الكبير في تثقيف المجتمع والنهوض بمستواه التعليمي لا سيما في علوم الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء والجغرافيا وغيرها.

والأهداف العامة لهذه المدارس كما في المادة (4) من نظام التربية في المملكة الأردنية الهاشمية تنبثق من فلسفة التربية، وتتمثل في تكوين المواطن المؤمن بربه المنتمي لوطنه وأمته، المتحلي بالفضائل والكمالات الإنسانية، النامي في مختلف جوانب الشخصية الجسمية والعقلية والروحية والوجدانية والاجتماعية بحيث يصبح الطالب في نهاية مراحل التعليم مواطنا قادرًا على:

استخدام اللغة العربية في التعبير عن الذات والاتصال مع الآخرين بيسر وسهولة.

(1) ينظر: موقع المنشاوي للدراسات والبحوث على الانترنت: www.minshawi.com.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت