إلا أنه يلاحظ في ضوء هذه الإباحية والمجون عبر الفضائيات المختلفة والانترنت والمجلات وغيرها تضاءل دور المدرسة في التأثير في مقابل هذه الوسائل المقنعة والمضيعة للأوقات مما جعل الطلبة في المدارس يتبادلون هذه المعارف السلبية عند التقائهم ويتأثرون ببعضهم البعض أكثر من تأثرهم بالمدرس والكتب المنهجية التي يدرسونها، وهذه المشكلة تعاني منها دول العالم في الشرق والغرب، فالمستوى التعليمي والتربوي تراجع بصورة ملحوظة عند التربويين، والكل يبذل قصارى وسعه في حلها.
والمخرج منها من خلال تجربتنا الحضارية ومدارسنا القديمة، تتمثل في نقطتين:
الأولى: زيادة التأهيل الديني عند المدرسين في كافة التخصصات؛ ليكونوا مؤهلين على توجيه هذه الجيل وتوعيته للمشكلات العصرية وزيادة الإيمان في قلبه بكل ما يدرس من العلوم والمعارف؛ لأن أساس هذه المشكلة هو الفراغ النفسي الذي يعاني منه المجتمع، والذي لا يملأه إلا الإيمان بالله - جل جلاله -، والتمسك بأوامره والابتعاد عن نواهيه، فالفكرة السابقة التي ذكرناها عند الكلام عن دور الأسرة في إعداد أبنائها ينطبق هنا، وفي كلّ مؤسسة تعليمية؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فلا بدَّ أن يكون المدرسين على إيمان عميق والتزام تام بالشريعة ليكونوا القدوة الحسنة والطيبة لطلابهم.