الصفحة 12 من 77

ثانيا

التربية في الاصطلاح:

وردت تعار يف متنوعة للإعراب عن معنى التربية، ومن الملاحظ أن سبب الاختلاف في التعاريف راجع لتركيز صاحب كل تعريف على جانب من الجوانب الداخلة تحت المفهوم العام للتربية، فنجد من يعرفها على أساس النمو الجسدي، أو العقلي، أو النفسي [1] ، ومنهم من يعرفها على أساس النتائج المتوقعة من العملية التربوية ومنهم من يعرفها بربطها بالفلسفة فيسميها فلسفة التربية أو علم النفس التربوي [2] ،ومنهم من يركز على التطور الفكري فيعرفها على أنها الفكر التربوي [3] .

معاني التربية من جوانب متعددة:

-تعرّيف التربية باعتبار النمو:

"هي تنمية الوظائف الجسمية والعقلية والخلقية حتى تبلغ كمالها عن طريق التدريب والتثقيف" [4]

-تعريف التربية عند علماء التربية:

"هي نمو الكائن البشري من خلال الخبرة المكتسبة من مواقف الحياة المتنوعة, ويقصد بالنمو اكتساب خبرات جديدة متصلة ومرتبطة ارتباطًا معينًا لتكون نمطًا خاصًا بشخصية الفرد وتوجهه إلى المزيد من النمو ليتحقق بذلك أفضل توافق بين الفرد وبيئته. [5] "

-يمكن تعرّيفها بربطها بالفكر:

(1) وهم المعنيون بالتربية الجسدية والنفسية والروحية، وهو علم تطور مع تتابع الحضارات حتى بات في القرن السابع عشر علمًا ذا أسس واضحة تدعو إلى ضرورة تكوين عادات جديدة في الطفل تتفق وعاير الجماعة والعمل وقمع نوازع الطفل الطبيعية والتي لا تتماشى وتلك العادات ... ثم في القرن الثامن عشر دعت إلى إعطاء الطفل الحرية المطلقة وفي القرن العشرين تركز على أهمية العمل والنشاط في حياة الطفل خلال جميع مراحل نموه .. نقل من كتاب الأسس النفسية من الطفولة إلى الشيخوخة للدكتور فؤاد البهي السيد، بتصرف

(2) "وهو علم يدرس مدى فائدة تطبيق النظريات النفسية في مجال التربية والتعليم"محمد آمين منصور، المقال الفلسفي في قراءة جديدة لمفردات علم النفس، ص14

(3) ومن أظهر ما ألف في هذا المجال المؤلفات التي عنيت بتطور التربية في الحقب الزمنية المتتابعة؛ ككتاب تطور الفكر التربوي للدكتور سعد مرسي، أو كتاب تطور الفكر التربوي عبر القرون للدكتور عماد محمد عطية، أو العناية بالفكر التربوي عند شخصية محددة، كالفكر التربوي عند أرسطو، أو الفكر التربوي عند ابن خلدون، أوالفكر التربوي عند ابن تيمية ...

(4) فاخر عاقل, قاموس التربية، (دار القلم، بيروت،1983) ص27

(5) - محمد النجيحي, مقدمة في فلسفة التربية، (مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1967م) ص117

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت