بأنها"المفاهيم التي يرتبط بعضها ببعض في إطار فكري واحد يستند إلى المبادئ والقيم التي أتى بها الإسلام والتي ترسم عددًا من الإجراءات والطرائق العملية يؤدي تنفيذها إلى أن يسلك الفرد سلوكًا يتفق مع عقيدة الإسلام" [1]
-تعريف التربوية بربطها بالفلسفة التربوية:
"ما أبدعته عقول الفلاسفة والمربين عبر التاريخ فيما يخص مجال التعليم الإنساني، وتنمية الشخصية وشحذ قدرتها ويتضمن النظريات والمفاهيم والقيم والآراء التي وجهت عملية تربية الإنسان" [2]
"ومن الواضح أن الاختلاف في تعريف التربية اصطلاحًا إنما هو نابع من اختلاف الثقافات والمجتمعات، كما يختلف معنى التربية ومفهومها باختلاف ميادين الدراسة النفسية والاجتماعية والحضارية في نظرتها للفرد والمجتمع ... فأحياننا تفهم على أنها التعليم، ولكنها في الواقع تعني أكثر من ذلك، أنها الوسيلة التي يحدث من خلالها التغير في السلوك، وأحياننا تفهم على أنها نقل التراث رغم أن هذا المفهوم لا يعبر عن دور التربية الأساسي، فدورها الفعال يتمثل في إثراء الخبرة كأساس لنمو نظم اجتماعية جديدة تتلاءم مع تغير النظم الثقافية أ. هـ" [3]
-تعريفها بربطها بالمفهوم الإسلامي:
وختامًا لابد لنا من تعريفها بربطها بالمنظور الإسلامي؛ لأنه هو الأهم في مجال البحث ولا يمكن أن تحقق التربية غايتها إلا وفق قيم الإسلام ومفاهيمه.
ويمكن تعريفها من خلال الربط بين مفهوم التربية ومفهوم الإسلام بأنها"إحداث تغيير في سلوك الفرد في الاتجاه المرغوب فيه من وجهة نظر الإسلام" [4] .
-تعريف جامع:
ويمكن أن نأخذ تعريف لعله يكون جامع لكثير من المفاهيم التي جاءت في التعاريف السابقة وكذلك متضمن لمفاهيم أخرى هي مكملة لمصطلح التربية:
فالتربية هي: العملية المقصودة أو غير المقصودة التي اصطنعها المجتمع لتنشئة الأجيال الجديدة بطريقة تسمح بتنمية طاقاتهم وإمكانياتهم إلى أقصى درجة ممكنة في إطار ثقافي معين قوامه المناهج والاتجاهات
(1) علي سعيد ومحمد الحامد وعبدالراضي محمد، التربية الإسلامية المفهومات والتطبيقات، (مكتبة الرشد، الرياض،2004) ،ص6
(2) مصطفى زياد, الفكر التربوي مدارسه واتجاهات تطوره، (مكتبة الرشد، الرياض، 2002) . ص 24
(3) عماد محمد محمد عطية، تطور الفكر التربوي عبر القرون، الدكتور، (الطبعة الثانية، دار الرشد،1430هـ،2009م) ص20
(4) أمين أبولاوي, أصول التربية الإسلامية، (دار ابن الجوزي، الدمام،1999م) ص18