الصفحة 16 من 77

جميع الميادين ووفر للنفوس البشرية المساعدة المرجوة هو المجتمع الذي بني في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم المجتمع الذي تلاه والذي تلاه ... وليست الأفضلية في مجال الدين فقط بل تعددت أوجه الخيرية، فكل علوم اليوم انبثقت من تلك القرون التي حفظت القرآن الكريم والسنة المطهرة وعملت بهما، إنه أفضل مجتمع حقق التوازن الديني والعلمي والسياسي ....

فالدولة الإسلامية قد عاشت أزهى فتراتها في وقت خَيم فيه ظلام العصور الوسطى على الغرب، وإذا كانت هذه الفترة من الظلام قد ميزت القرون الخمسة الأولى من العصور الوسطى في الغرب فإن شمس الحضارة كانت تشرق عالية في الشرق، بل إن النهضة الأوربية التي بدأت في النصف الثاني من القرون الوسطى قد اعتمدت في غذائها الثقافي والفكري على نتاج الثقافة العربية والإسلامية إبان عصرها الذهبي، وما ذلك إلا لأن النفوس المسلمة في تلك الحقبة الذهبية قد تربت على ماجاء في القرآن من مبادئ وأهداف واضحة الطريقة والنتيجة.

ويمكن إثبات ذلك بسهولة بالنظر في التربية التي توافرت في المجتمعات القديمة والحديثة على مدار التاريخ البشري والتي سعت جاهدة لتحقيق الأفضلية في تربية الفرد والمجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت