المطلب الثاني:
محاور التربية القرآنية
لا يمكننا الحديث عن أساليب التربية القرآنية قبل الحديث عن محاور هذه التربية ومن ثم إثبات شمولية المنهج القرآني التربوي وإحاطته بجميع الجوانب التكوينية للإنسان.
و المنهج التربوي القرآني منهج فريد لا يوازيه منهج ومصدر تفرده أنه راعى الحاجات الفطرية لدى الإنسان، ويهدف لبنائه، ويأخذ بيده ليحقق الهدف الأسمى الذي خلق من أجله، وهو الإقرار بوحدانية الله، والعمل بمقتضيات هذا الإقرار، والقيام بمهام الاستخلاف الذي وكل به، وأداء الأمانة التي تحملها.
فالتربية القرآنية راعت خصائص الإنسان من حيث كونه إنسان، فهي تنظر إليه بمنظار الواقعية فلا تطالبه بالمثالية التي لا يمكن تحقيقها، إما إطلاقًا لأنها فوق إمكانيات البشر، أو عموما حيث يستطيعها فئة محددة من الناس.
وهي في واقعيتها شاملة لكل الخصائص الإنسانية من نواحي العقلية والجسمية و النفسية
ويمكنًا إجماليا الاكتفاء بثلاثة محاور قد تكون هي الأهم من بين كثير من محاور تكوين الإنسان، وقد تطرق لدراستها والاهتمام بها الكثير من المختصين، مثل التربية الجسمانية، والغذائية، والانفعالية، والعقلية، والإيمانية، والنفسية، والثلاثة الأخيرة هي ما سيكون عليه البيان في هذا المبحث إن شاء الله.
التربية العقلية.
التربية الإيمانية.
التربية النفسية