الصفحة 13 من 73

المبحث الثاني: مشروعية الاستدانة والحكمة منها.

أولًا: مشروعية الاستدانة.

الدَّيْن مندوب في حق الدائن إذا كان في غير فساد ولا معصية، وهو من القرب التي حث عليها الإسلام. وجائز في حق المستدين إن راى أن ذمته تفي بسداد ما يستدين. ويدل على ذلك الكتاب والسنة والعقل والإجماع:

1ـ أدلة الكتاب

من أدلة القرآن على جواز الدين قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [1]

ومنها قوله تعالى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [2]

ـ وجه الدلالة من الآيات: حيث إن الله عز وجل بين في تلك الآيات أحكام الدين من كتابته، والإشهاد عليه، وبيان مرتبته في تركة الميت، وغير ذلك؛ وهذا كله يدل على جوازه.

ومنها قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) } [3]

ـ وجه الدلالة: أن الله تعالى شبه الأعمال الصالحة والإنفاق في سبيل الله تعالى بالمال المُقرَض وشبه الجزاء المضاعف على ذلك ببذل القرض وفضل المشبه يدل على فضل المشبه به.

(1) - سورة البقرة آية رقم (282)

(2) - سورة النساء آية رقم (11)

(3) - سورة البقرة آية رقم (245)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت