الصورة الأولى: أن يشترط الدائن على المستدين أن يرد الدين وزيادة.
الأدلة:
1ـ قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [1]
2ـ قال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) } [2]
ـ قال النبي - صلى الله عليه وسلم:) وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن
عبد المطلب، فإنه موضوع كله [3]
الصورة الثانية: أن يقول الدائن للمدين: أقرضك بشرط أن تقرضني بعد ذلك غيره. أو أن يقول المدين للدائن: أقرضني كذا وأقرضك غيره.
الدليل: أن هذا الاشتراط يجر منفعة للدائن، وقد أجمع العلماء على أن كل قرض يجر منفعة مشروطة للمقرض فهو حرام [4]
وسئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ ما حكم الإقراض لشخص على أن يرد لك المبلغ خلال مدة معينة ومن ثم يقرضك مثل هذا المبلغ لنفس المدة الأولى، وهل يدخل هذا تحت حديث:"كل قرض جر نفعًا فهو ربا" [5] ، علمًا بأنني لم أطلب زيادة؟
الجواب: هذا قرض لا يجوز؛ لكونه قرضًا شرط فيه نفع، وهو القرض الآخر، وقد أجمع العلماء على أن كل قرض شرطت فيه منفعة فهو ربا، وقد أفتى جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بما يدل على ذلك، أما الحديث المذكور وهو"كل قرض جر منفعة فهو ربا"فهو ضعيف. ولكن العمدة على فتوى الصحابة في ذلك، وعلى إجماع أهل العلم على منعه. والله ولي التوفيق [6]
(1) - سورة البقرة آية رقم (275)
(2) - سورة البقرة آية رقم (278)
(3) - صحيح مسلم: كتاب الحج-باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم 4/ 39 (3009)
(4) - المرداوي: الإنصاف 5/ 131
(5) - الزيلعي: نصب الراية 4/ 130، الألباني: إرواء الغليل5/ 235
(6) - ابن باز: كتاب الدعوة. الفتاوى 1/ 4