قال الشيخ ابن عثيمين [1] :
ولكن نظرًا لحاجة الناس اليوم وقلَّة المقرضين ينبغي القول بالجواز بشروط:
1ـ أن يكون محتاجًا إلى الدراهم، فإن لم يكن محتاجًا فلا يجوز كمن يلجأ إلى هذه الطريقة ليدين عيره.
2ـ أن لايتمكن من الحصول على المال بطرقٍ أخرى مباحة كالقرض، فإن تمكن من الحصول على المال بطريقة أخرى لم تجز هذه الطريقة لأنه لا حاجة له إليها.
3ـ أن لايشتمل العقد على مايشبه صورة الرِّبا مثل أن يقول: بعتك إياها العشرة أحد عشر أو نحو ذلك، فإن اشتمل على ذلك فهو إما مكروه أو محرم.
4ـ أن لا يبيعها المستدين إلا بعد قبضها وحيازتها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع السلع قبل أن يحوزها التجار إلى رحالهم [2] .
فإذا تمت هذه الشروط الأربعة فإن القول بجواز مسألة التورق متوجه كيلا يحصل تضييق على الناس، وليكن معلومًا أنه لايجوز أن يببيعها المستدين على الدائن بأقل مما اشتراها به بأي حال من الأحوال لأن هذه هي مسألة العينه [3] .
(1) - ابن عثيمين: أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن عثمان آل مقبل (1347 - 1421ه) ـ، وُلد في مدينة عُنيزة، إحدى مدن القصيم، ونشأ نشأة صالِحة طيِّبة، أخذ العلمَ عنه طلبةٌ كثيرون في معهد عُنيزة العلمي، وفي كليَّة الشريعة وأصول الدِّين بالقصيم، والمسجد الجامع الكبير بعُنيزة، أبرز شيوخه الذين درس عليهم: الشيخ عبد الرحمن بن سعدي، من مؤلَّفاته: (القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى) و (عقيدة أهل السنة والجماعة) و (شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرَّشاد) .محاضرة: عبدالمحسن العباديوم24/ 10/1421هـ
(2) - سنن أبي داوود: كتاب الاجارة-باب في بيع الطعام قبل أن يستوفي 3/ 300 (3501) وحسنه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود7/ 499
الحاكم: المستدرك كتاب البيوع 2/ 46 (2271)
(3) - ابن عثيمين: رسالة في المداينة القسم الخامس