بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والشكر له على ما أولى من نِعَمٍ سابِغةٍ وأسدى، أحمده سبحانه وهو الولي الحميد، وأتوب إليه جل شأنه، وهو التواب الرشيد.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، شهادة نستجلب بها نِعَمَه، ونستدفع بها نِقَمَه، وندخرها عُدَّة لنا {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) } [1]
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيّه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله نجومِ المهتدين، ورجومِ المعتدين.
ورضي الله عن صحابته الأبرار الذين قاموا بحق صُحبته، وحِفظ شريعته، وتبليغ دينه إلى سائر أمته، فكانوا خير أمة أخرجت للناس. ... أما بعد.
فإن الاشتغال بالعلم من أعظم القربات وأجل الطاعات؛ به ترفع الدرجات وتنال الخيرات،
ومن فضل الله عليَّ أن وفقت لأن أكون أحد طلاب جامعة المدينة العالمية، لأنهل من العلوم والمعارف الشرعية التي تدرسها الجامعة.
ولما منَّ الله عليَّ بأن أكون من طلاب مرحلة الماجستير، حرصت أن يكون موضوع البحث التكميلي من القضايا الحيوية، والتي لها أهميتها في حياة الناس وتعاملاتهم، وتلامس مشكلاتهم وتعالجها. فكان الموضوع في أحكام الدين ومايتعلق به، وكانت دراسة هذا الموضوع مما يحقق هذا الهدف الذي أريده، ووسمته بـ (قرة العين في أحكام الدين) .
فبذلت فيه جهدي وطاقتي، وسعيت في تقريب المسألة، ولم أدخر جهدًا في مطالعة الكتب لاستخراج الفائدة، حتى خرج بهذه الصورة المتواضعة.
(1) - سورة الشعراء آية رقم (88) ، (89)