الصفحة 52 من 73

الصورة الثالثة: اشتراط عقد البيع في القرض، وذلك مثل أن يقرض الشخص آخر ألفًا على أن يبيعه داره.

الدليل: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لايحل سلف وبيع، ولاشرطان في بيع، ولاربح مالم تضمن، ولا بيع ما ليس عندك) [1]

والحديث يدل على عدم جواز الجمع بين القرض والبيع في عقد واحد، وهو يشمل بعمومه عدم جواز اشتراط عقد البيع في عقد القرض.

الصورة الرابعة: أن يكون الشخص محتاجًا لدراهم فلا يجد من يقرضه فيشتري من شخص سلعةً بثمن مؤجل ٍ، ثم يبيعها على صاحبها الذي اشتراها منه بثمن أقل منه نقدًا، فهذه هي مسألة العينة.

الدليل:

ـ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذا ضنَّ [2] الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله؛ أنزل الله بهم بلاءً لايرفعه حتى يرجعوا لدينهم) [3]

ولأن هذه حيلة ظاهرة على الرِّبا فإنَّه في الحقيقة بيعُ دراهم حاضرة بدراهم مؤجلةٍ أكثر منها، دخلت بينهما سلعة.

الصورة الخامسة: طريقة المداينة التي يستعملها كثير من الناس اليوم، وهي أن يتفق المستدين والدائن على أخذ الألف الفًا ومائة أو أكثر، ثم يذهبا إلى الدكان فيشتري الدائن بقدر الألف التي اتفق والمستدين عليها ثم يبيعه على المستدين بالف ومائة مؤجلة ثم يبيعه المستدين على صاحب الدكان بعد أن يخصم عليه شيئًا من المال يسمونه السعي.

(1) - سنن أبي داود: كتاب الاجارة-باب في الرجل يبع ماليس عنده 3/ 283 (3504) وسكت عنه أبوداود

سنن الترمذي: كتاب البيوع-باب كراهية ماليس عندك3/ 426 (1234) وقال أبوعيسى: حسن صحيح

مسند أحمد: مسند عبدالله بن عمرو2/ 373 (6633) . وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود8/ 4

(2) - ضن: به عليه ضنًا وضنانةًبخل بخلًا شديدًا وبالمكان ونحوه لم يبرحه. المعجم الوسيط1/ 545

(3) - سنن أبي داود: كتاب الاجارة-باب في النهي عن العينة 3/ 291 (3464) وصححه الألباني في الجامع الصغير1/ 68

مسند أحمد: مسند عبدالله بن عمر 2/ 28 (4825) قال الارنؤوط في تعليقه على مسند أحمد2/ 28:اسناده ضعيف لانقطاعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت