الصفحة 108 من 372

أقوال المفسرين في تفسير الآية:

اختلف المفسرون في تفسير هذه الآية على عدة أقوال:

قيل معنى (لمستقر لها) لحد لها مؤقت مقدر تنتهي إليه في فلكها في آخر السنة، شبهه بمستقر المسافر إذا قطع مسيره وقال الحسن إن للشمس في السنة ثلاثمائة وستين مطلعًا في كل يوم مطلعًا ثم لا تزال إلى الحول فهي تجري في تلك المنازل وهو مستقرها. [1] وقيل لمنتهى لها من المشارق والمغارب؛ لأنها تتقصاها مشرقًا مشرقًا ومغربًا مغربًا حتى تبلغ أقصاها، ثم ترجع فذلك حدها ومستقرها؛ لأنها لا تعدوه. قال ابن قتيبة ومستقرها أقصى منازلها في الغروب وذلك لأنها لا تزال تتقدم إلى أقصى مغاربها ثم ترجع. [2]

وقيل لحد لها من مسيرها كل يوم في مرأى عيوننا وهو المغرب وقيل نهاية ارتفاعها في الصيف وانخفاضها في الشتاء [3] وقيل الوقت الذي تستقر فيه وينقطع جريها وهو يوم القيامة. [4]

الشاهد العلمي في ذلك:

تقوم الشمس بأربع حركات في وقت واحد فهي تدور حول محورها بسرعة اثنتي عشر ميلًا في الثانية، وتنطلق مع كواكبها نحو نقطة بين الجاثي واللورا بسرعة 12 ميلا في الثانية، وتشارك في دوران المجرة حول نفسها بسرعة 120 ميلًا في الثانية، ثم هي أخيرًا تجري ضمن انطلاق موكب المجرة في الفضاء بسرعة 6000 - 40000 ميل في الثانية. [5]

الضابط اللغوي:

اختلف المفسرون في قوله (تجري) فمنهم من حملة على جريان الشمس الظاهري وهو الذي على مرأى عيوننا ومنهم من حمله على الجريان الحقيقي للشمس كما فسره بعض المفسرين وكذلك من فسر

(1) ينظر الكشاف 1/ 997 والبحر المحيط 7/ 336 إرشاد العقل السليم 7/ 167، فتح القدير 4/ 369، روح المعاني 22/ 11 - 12.

(2) ينظر تفسير غريب القرآن 356 جامع البيان 23/ 6 الكشاف 3/ 997 زاد المسير 7/ 17 الجامع لأحكام القرآن 15/ 27 البحر المحيط 9/ 66 - 67 فتح القدير 4/ 369.

(3) ينظر التفسير الكبير 26/ 276، الكشاف 3/ 997، البحر المحيط 9/ 66 - 67 فتح القدير 4/ 369.

(4) ينظر تفسير الواحدي 2/ 900، الكشاف 3/ 997،زاد المسير 7/ 17، البحر المحيط 9/ 66 - 67، إرشاد العقل السليم 7/ 168،فتح القدير 4/ 369،روح المعاني 22/ 12.

(5) ينظر الكون الأحدب 24،القرآن إعجاز يتعاظم 125، القرآن يفك لغز الأرض 14 - 15، الإسلام يتحدى 57، نماذج من الإعجاز العلمي 41،أعماق الكون 55 - 56، تأملات في الدين والعلم 40 - 41 ملامح كونية 60 - 61، مع الله في السماء 193،الكون والإعجاز العلمي 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت