الصفحة 142 من 372

وجاء في اللسان [1] : والدَّحْوُ: البَسْطُ. يقال دَحَا يَدْحُو ويَدْحَى أي بَسَطَ ووسِع. والأُدْحي والأُدحية، والإدْحيَّة والأُدْحُوَّة: مبيض النعام في الرمل، ووزنه أفعول من ذلك، لأن النعامة تدحوه بِرِجْلها ... ومدحى النعام: موضع بيضها وأُدحيها: موضعها الذي تفرخ فيه. ... أبن الأعرابي. يقال يَدْحُو الحَجَر بيده أي يرمي به ويدفعه، قال: والداحي الذي يدحو الحجر بيده ... ويقال للاعب بالجوز: ابْعد المرمى وأدحه أي أرمه.

وفي القاموس المحيطُ [2] : والأُدْحية والأدْحُوة: مبيض النعام في الرمل. دَحَيْت الشيء أدْحاهُ دَحْيًا: بَسَطْتُه، والإبل سُقْتها. والأُدْحيُّ، ويُكْسَرُ مَبِيضُ النعام، ومنزلٌ للقمر ... وتَدَحى: تَبَسّط ... دحا البطن عَظم، واسترسل إلى الأسفل.

قوال المفسرين في قوله دحاها:

اختلف المفسرون في معنى دحاها على أقوال:

الأول: معنى دحاها بسطها ومهدها للسكنى وهو قول ابن عباس [3] .

الثاني: وقيل دحاها: حرثها وشقها قاله ابن زيد [4] .

الثالث: وقيل دحاها مهدها للأقوات قال الرازي لا يكون معنى قوله (دحاها) مجرد البسط، بل يكون المراد منه بسطها بسطًا مهيئًا لنبات الأقوات وهذا هو الذي بينه بقوله (أخرج منها ماءها ومرعاها) . قال الزمخشري والبيضاوي وتجريد الجملة (أخرج) من العاطف حال لأنها بإضمار قد أو بيان للدحو. [5]

الرابع: وقيل دحاها سواها: وقد ذكر عددٌ من المفسرين في قوله تعالى (دحاها) ودحيها أن أخرج منها الماء والمرعى وشقق فيها الأنهار، وجعل فيها الجبال والرمال والسبل والآكام، فذلك قوله (والأرض بعد ذلك دحاها) وهو قول ابن عباس. [6]

وقد ذكر القرطبي [7] المعاني الثلاثة الأولى وقال عنها أن المعنى متقارب ولا يخفى أيضًا أن المعنى الرابع أيضًا مقارب للمعاني السابقة.

(1) لسان العرب (دحو) 14/ 326.

(2) القاموس المحيط (دحا) 4/ 326.

(3) ينظر جامع البيان 30/ 45 الكشاف 4/ 1327 التفسير الكبير 31/ 44 الجامع لأحكام القرآن 15/ 246، 19/ 205 أنوار التنزيل 2/ 1131 إرشاد العقل السليم 9/ 102 روح المعاني 30/ 22.

(4) ينظر جامع البيان 30/ 45 الجامع لأحكام القرآن 19/ 205.

(5) ينظر جامع البيان 30/ 45 الكشاف 4/ 1327 التفسير الكبير 31/ 44 الجامع لأحكام القرآن 19/ 205 أنوار التنزيل 2/ 1131. إرشاد العقل السليم 9/ 102.

(6) ينظر الكشاف 4/ 1327 البحر المحيط 10/ 400 إرشاد للعقل السليم 9/ 102 روح المعاني 30/ 22.

(7) الجامع لأحكام القرآن 19/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت