الصفحة 151 من 372

قال الخليل [1] : الفَرْشُ: مصدرُ فَرَش يَفْرُشُ. فَرَشْتُ الفِراش: بَسَطْتُهُ ... والأرضُ: فرِاشُ الأنام ...

وذكر ابن فارس [2] أن الفاء والراء والشين أصل صحيح يدلُّ على تمهيد الشَّيء وبَسْطه. يقال: فَرَشتُ الفِراش أفرشهُ. والفَرْشُ مصدرٌ. والفَرْشُ: المفروش أيضًا. وسائر كلم هذا الباب يرجعُ إلى هذا المعنى.

وجاء في الصحاح 3 الفراش واحدُ الفُرُش .. و (الفَرشُ) الشيء يَفْرُشه بالضم (فِراشًا) بالكسر بَسَطه. و (الفَرْشُ) بوزن الفَرش (المفروش) من متاع البيت ... قال الفراء: ولم أسمع له بجمع قال ويحتمل أن يكون مصدرًا سمي به من قولهم: (فَرشها) الله فرشًا أي بَثهَّا بثًا: وافترش الشيء انبسط. وافترشه وطِئه ... و (تفريش الدار تبليطها) .

وفي القاموس المحيط: [3] فرِشَ فرْشًا وفِراشًا: بَسَطَهُ. والفَرْشُ: المَفْرُشُ من متَاعِ البيت والزَّرْع إذا فُرِشَ، والفضاءُ الواسع، والمَوْضعُ يُكْثرُ فيه النَّباتُ.

أقوال المفسرين في تفسير هذه الآية:

فسر المفسرون قوله تعالى (فراشًا) عدة تفسيرات فقالوا معناه المهاد والبساط والمنام والقرار ومنهم من حملها على تشبيه الأرض بالفراش فهي كالفراش في صحة القعود والنوم عليها وأنه سبحانه جعل بعضها بارزًا عن الماء وجعلها متوسطة بين الصلابة واللين ليتيسر التمكن عليها بحيث لا تؤلم الإنسان من شدة الصخور في المشي والنوم ولا تمنع من إنبات أنواع من النبات والأشجار ولا أن تكون غاية الرخاوة كالماء وسائر الأشياء التي يغوص الإنسان فيها. [4]

النظرة العلمية في التفسير:

فرش الله تعالى الأرض وكساها بغشاء يغلفها وهذا الغلاف يحوي البحار والأنهار والجبال والغابات والمروج وعالم الإنسان وعالم الحيوان وعالم النبات، وكلما تعمقنا في جوف الأرض ثلاثين مترًا ارتفعت الحرارة درجة حتى تصل إلى درجة حرارة تنصهر فيها الحجارة والمعادن، وتحاول أن تنسف القشرة التي تغلف سطح الأرض فتحدث الزلازل، وأحيانًا تمزقها فتنفجر البراكين المدمرة بما تقذفه من صخور ومعادن ذائبة مصهورة، وإذا كان قطر الكرة الأرضي يعادل 79.000 ميل فإن القشرة الأرضية لا تتجاوز بضعة أميال. [5]

(1) العين (فرش) 6/ 255.

(2) مقاييس اللغة (فرش) 4/ 486.

(3) الصحاح (فرش) 3/ 1014 - 1015.

(3) القاموس المحيط 2/ 282.

(4) ينظر جامع البيان 1/ 161 تفسيرالبغوي 1/ 55 أسرار التنزيل وأنوار التأويل 242 البحر المحيط 1/ 158 - 159 أنوار التنزيل 1/ 41 إرشاد العقل السليم 1/ 61 روح المعاني 1/ 187 محاسن التأويل 2/ 68 التحرير والتنوير 1/ 331.

(5) ينظر وجوه من الإعجاز القرآني 143 - 144، الله والعلم الحديث 140 التفسير العلمي للقرآن الكريم 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت