الصفحة 165 من 372

تذليل الأرض: قال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) . [1]

الذل في اللغة:

قال ابن فارس [2] الذال واللام في التضعيف والمطابقة أصل واحد يدل على الخضوع، والاستكانة، واللين فالذل ضد العز. وهذه مقابلة في التضاد صحيحة، تدل على الحكمة التي خُصَّتْ بها العرب دون سائر الأمم، لأن العز من العزاز، وهي الأرض الصُّلبة الشديدة. والذل خلاف الصعوبة. وحكى عن بعضهم أنه قال: (بعضُ الذَّلَّ - بكسر الذال - أبْقى للأصْلِ والمال) . يقال من هذا: دابّةٌ ذلولٌ، بينة الذُّلَّ.

وفي الصحاح [3] : الذُّل ضد العز ... والذَّل بالكسر اللين ضد الصُّعوبة يقال دابة (ذَلُول) بينة الذَّلَّ.

أما المناكب في اللغة:

فقال الخليل [4] : النَّكَبُ شِبْهُ مَيَلٍ، وإنّه لَمِنْكابٌ عن الحقّ، وقال عن الحق أنكب أي مائلٌ عنه والأَنْكبُ من الإبل كأنّما يمشي في شِقًّ واحد ... والمَنْكبِ كلّ ناحية من الجِبالِ أو الأرض. والنّكباء ريح تهب بين ريحين والمنكب مَجْمَعُ عَظْمِ العَضدُ والكتِف، وحبل العاتِق من الإنسان والطائر ونحوه.

وذكر ابن فارس [5] أن النون والكاف والباء أصلٌ صحيح يدل على مَيْل أو مَيَلٍ في الشَّيء ونكب عن الشيء ينكب ... والأنكب: الذي كأنه يمشي في شِقّ. والمكنب: مجتمع ما بين العَضدُ والكتف، وهما مَنكِبان، لأنَّهما في الجانبين. والنكبُ: داءٌ يأخذ الإبل في مناكبها فتَظلعُ منه.

وجاء في الصحاح [6] : نكب عن الطريق ينكب نكوبا أي عدل والمنكب من الأرض: الموضع المرتفع. والنكب داء يأخذ الإبل في مناكبها فتظلع منه وتمشي منحرفة: يقال نِكَبَ البعير بالكسر ينكب نكباء فهو أنكبُ.

وفي اللسان [7] : شِبْهُ مَيل في المَشْي. مَناكِب الأرض: جبالهُا وقيل طُرُقها؛ وقيل جَوانُبها وفي التنزيل العزيز (فامشوا في مناكبها) قال الفراء: يريد جوانبها، وقال الزجاج: معناه في جبالها، وقيل في أطرافها والَمنْكَب من الأرض: الموضع المرتفع.

(1) الملك /15.

(2) مقاييس اللغة (ذل) 2/ 345.

(3) الصحاح (ذلل) 4/ 1701.

(4) العين (نكب) 5/ 385.

(5) مقاييس اللغة / نكب 5/ 474.

(6) الصحاح (نكب) 1/ 228.

(7) لسان العرب (نكب) 1/ 770 - 772.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت