قال تعالى: (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) . [1] وقال تعالى: (وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) [2] وقال تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) . [3]
معنى الإلقاء في اللغة:
قال الخليل [4] : واللَّقى: ما أَلْقى الناس من خرقة ونحوِه.
وقال ابن فارس [5] : ألقيته: نبذته إلقاءً. والشَّيء الطريح لقنً.
وفي الصحاح [6] : وألقيتُه طرحتهُ تقول ألْقِه من يدك وألْق به من يدك.
وفي اللسان [7] : وألقى الشيء: طرحه .. واللقي كل شيء متروك كاللُّقطة. والألقية: ما ألقي.
أما الميد في اللغة:
ذكر الخليل [8] : أن المَيْد هو الذهاب والمَجيء والاضطراب. ومادَتِ المرأة: ماسِت وتبخترت كما يَميد الغُصْن.
وقال أبن فارس [9] : المَيْد: التحرك. وماد يميد. ومادت الأغصان تميد: تمايلت. قال أبو بكر: وأصابه مَيْد، أي دوار عن ركوب البحر ... وذهب بعضُ المحققين أن أصل مَيْد الحركة.
وجاء في اللسان [10] : ماد الشيء يمتد زاغ وزكا - وماد الشيء يَميدُ مَيْدًا: تحرك وفي الحديث [11] : لما خلق الله الأرض جعلت تميد فأرساها بالجبال: وفي حديث أبن عباس فدحا الله الأرض فمادت. وفي حديث علي: فسكنت من الميدان برسو الجبال، وهو يفتح الياء، مصدر ماد يميد. وفي حديثه أيضًا يذم الدنيا: فهي الحَيُود المَيُود، فعول منه ... والميد ما يصيب من الحيرة من السكر والغثيان
(1) النحل / 15.
(2) الأنبياء / 31.
(3) لقمان / 10.
(4) العين (لقي) 5/ 216.
(5) مقاييس اللغة (لقى) 5/ 260.
(6) الصحاح (لقي) 6/ 2484.
(7) لسان العرب (لقي) 15/ 256.
(8) العين (ميد) 8/ 89.
(9) مقاييس اللغة (ميد) 5/ 288.
(10) لسان العرب (ميد) 3/ 411 - 412.
(11) ينظر سنن الترمذي رقم الحديث 3369 5/ 454 وينظر مسند احمد رقم الحديث (12275) 3/ 124.