فهرس الكتاب
قال الآلوسي: (قريب) (فعيل) بمعنى (فاعل) لابمعنى (مفعول ) ) ، وهو من الفعل (قرب) (يقرب) [1] .
ـ وقوله تعالى: (( وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ) )... [هود:83] .
قال الآلوسي: (( بعيد) مصدر كـ (الزفير) و (الصهيل) والمصادر يستوي في الوصف بها المذكر والمؤنث)، وهو من الفعل (بعد) (يبعد) [2] .
18ـ صيغة (فعلاء) :
درس النحاة والصرفيون صيغة (فعلاء) في موضوع الصفة المشبهة مما جاء منه على (افعل ـ فعلاء) [3] . وعلى هذا فأن اللاحقة (اء) جاءت لتأنيث الصيغة (أفعل) . ولم يشر الزمخشري ـ فيما ذكره من ابنية المصادر من سيبويه الى بنائها [4] ، وكذلك ابن عصفور [5] . وذكر ابوحيان مصدرًا مما لايقاس في بابه [6] .
وقد ذكر الآلوسي ان هذه الصيغة اكتسبت المصدرية في القرآن الكريم من السياق العام، مما يدخل امثلتها في بناء المصدر على (فعلاء) [7] .
وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) مصدرًا من باب (فعل ـ يفعل) من الفعل المتعدي و (فعل) (يفعل) من اللازم، نحو:
ـ قوله تعالى: (( فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ ) ) [البقرة:177] .
قال الآلوسي: (( البأساء) البؤس والفقر، و (الضراء) وهما مصدران بنيا على (فعلاء) ، وليس لهما (افعل) ، لأن (افعل) و (فعلاء) في الصفات والنعوت، ولم يأتيا في الاسماء التي ليست بنعوت)، وهما من الفعل (بؤس) (يبؤس) .
و (ضره) (يضره) [8] .
(1) روح المعاني8/ 532، وينظر: لسان العرب1/ 622.
(2) روح المعاني12/ 430، وينظر: لسان العرب3/ 89.
(3) ينظر: الكتاب4/ 27، وشرح الشافية1/ 145.
(4) ينظر: المفصل/218.
(5) ينظر: المقرب/486.
(6) ينظر: الارتشاف1/ 221.
(7) ينظر: روح المعاني2/ 608.
(8) روح المعاني2/ 608، وينظر: لسان العرب6/ 21، 4/ 482.