فهرس الكتاب
وقد جاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) من باب (فعل ـ يفعل) من الفعل اللازم، وباب (فعل ـ يفعل) من الفعل المتعدي نحو:
(1) باب (فعل ـ يفعل) فمن الفعل اللازم من هذا الباب نحو قوله تعالى: ـ (( وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ) ) [العنكبوت:64] .
قال الآلوسي: (( الحيوان) مصدر (حيي) سمي به ذو الحياة، في غير هذا المحل واصله (حييان) فقلبت الياء الثانية واوًا على خلاف القياس، فلامه ياء، والى ذلك ذهب سيبويه)، وهو من الفعل (حي) (يحيا) و (يحي) [1] .
ـ وقوله تعالى: (( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) ) [البقرة:185] .
قال الآلوسي: (( رمضان) مصدر (رمض) بكسر العين إذا احترق، وهو من المصادر التي يشترك فيها الافعال (فعلان) بفتح الفاء والعين، وأثر ما يجئ بمعنى المجئ والذهاب) والاضطراب، كـ (الخفقان) و (العسلان) و (اللمعان) ، وهو من الفعل (رمض) (يرمض) [2] .
وذكر الآلوسي ان (صاحب البحر) ذكر انه مصدر يحتاج الى نقل، لكن الآلوسي رد عليه بأن (فعلان) ليس مصدر (فعل) اللازم، فأن جاء شيء منه كان شاذًا، فألاولى ـ عند الآلوسي ـ ان يكون هذا المصدر مرتجلًا لا منقولًا ناشيء عن قلة الاطلاع) [3] .
(1) روح المعاني21/ 19، وينظر: لسان العرب14/ 211.
(2) روح المعاني2/ 624، وينظر: لسان العرب7/ 160.
(3) روح المعاني2/ 624، وينظر: البحر المحيط.