وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) مصدرًا من باب (فعل ـ يفعل) المتعدي نحو:
ـ قوله تعالى: (( مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) ) [الانعام:75] .
قال الآلوسي: (( الملكوت) مصدر كـ (الرغبوت) (والرحموت) ، وتأؤه زائدة للمبالغة، ولهذا فسر بالملك العظيم، وهو من الفعل (ملكه) (يملكه) [1] .
(2) باب (فعل ـ يفعل) فمن الفعل اللازم من هذا الباب نحو قوله تعالى: ـ (( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ) ) [البقرة:256] .
قال الآلوسي: (( الطاغوت) اختلف فيه فقيل: هو مصدر في الاصل ولذلك يوحد ويذكر كسائر المصادر)، وهو من الفعل (طغى) (يطغى) و (يطغو) [2] .
مصادر الرباعي المجرد ودلالاته في روح المعاني:
جاءت مصادر الفعل الرباعي من المجرد فقط في (روح المعاني) ولم يرد من المزيد مصدر، اما امثلة ذلك فهو مصدران، حددت المصدرية فيهما، وهما (زلزلة) و (زلزال) ، ومما لم يتفق القدماء فيهما (الوسواس) و (الزخرف) ، ويرى سيبويه ان (الفعللة) صيغة (لازمة، اما(الفعلال) بالفتح والكسر، فهي مما يدخل في السماع، إذ يقول في مصادر بنات الاربعة: (فاللازم لها الذي لاينكسر عليه ان يجئ على مثال(فعللة) ، وكذلك كل شيء الحق من بنات الثلاثة بالاربعة، وذلك نحو: (دحرجته) (دحرجة) ، (وزلزلته) (زلزلة) ... ، وانما الحقوا الهاء عوضًا من الالف التي تكون قبل اخر حرف، وذلك الف) (زلزال) ، وقالوا: (زلزلته) (زلزالًا) ، (وقلقلته) (قلقالًا) ... ، وقد قالوا: (الزلزال) و (القلقال) ، ففتحوا كما فتحوا اول (التفعيل ) ) [3] .
(1) روح المعاني7/ 257، وينظر: لسان العرب10/ 492.
(2) روح المعاني3/ 20ـ21، وينظر: لسان العرب15/ 7.
(3) الكتاب4/ 85.